لبنان في العالم
إعلان ائتلاف "استقلال القضاء": 50 حزباً وجمعية معاً

المدن

السبت 13 شباط 2021

بات لمطلب استقلال القضاء ائتلاف يجمع ما يزيد عن خمسين حزباً وجمعية وهيئة ناشطة وحقوقية، اجتمعت افتراضياً لإعلان وحدتها، في مسار تحرير السلطة القضائية من يد المنظومة السياسية وضغوطها ومحسوبياتها. فعمل السلطة على مستوى استقلال القضاء واضح في العرقلة. إذ لا يزال اقتراح قانون استقلال القانون العدلي في أدراج لجنة مصغّرة منبثقة عن لجنة الإدارة والعدل النيابية، لم تنجز شيئاً فيه إلى الآن. تم تقديم الاقتراح إلى اللجنة في أيلول 2018، وبدأت مناقشته في كانون الأول 2019، وفي شباط 2021 لا يزال في الأدراج. وواقع الانهيار المحلي، على مختلف الصعد وفي شتّى المجالات، يذكّر اللبنانيين كل يوم بغياب المحاسبة وانتفاء دور سلطة قضائية أساسية في إحداث أي تغيير على المشهد العام. إلى أن أصبح مطلب استقلال القضاء أمراً مركزياً، حسب القيّمين على الائتلاف. 
 
قوة ضغط
 
 
 
وفي لقاء افتراضي اليوم، تم الإعلان عن الائتلاف على أن تتبعه لقاءات إلكترونية موسّعة لاحقة، قد تنطلق يوم الخميس في 18 شباط الجاري، حول اقتراح قانون استقلال القضاء الإداري وشفافيته، مكمّلاً لمشروع القانون العالق في مجلس النواب، إضافة لحملة إعلامية تفي هذا العنوان حقّه.
يدرك المنضوون في هذا الائتلاف أنّ الضغط يجب أن ينصبّ على السلطة السياسية، وتحديداً مجلسها النيابي الممتنع حتى الساعة عن القيام بدوره التشريعي في هذا الإطار. ومن الأهداف الأساسية للائتلاف، "تشكيل قوة ضغط وبناء رأي عام حقيقي حول هذا الموضوع"، حسب ما أشار المدير التنفيذي لـ"المفكرة القانونية" نزار صاغية خلال إطلاق الائتلاف اليوم. فصاغية وغيره من المشاركين يؤكدون على أنّ "الإحراج وقع على القوى السياسية، التي عليها الإثبات للناس أنها تتقدم نحو الإصلاح".
 
نهش القضاء
 
 
 
وفي بيان الإعلان عن الائتلاف، أشارت الجهات الموقّعة إلى أنه "منذ 17 تشرين تتّجه أنظار الكثيرين إلى القضاء آملين منهُ تأدية دور فاعل في التصدّي لفساد السلطة الحاكمة، لافتةً إلى سلسلة الجرائم التي حصلت في العام الأخير بدءاً من تفجير المرفأ وصولاً إلى اغتيال لقمان سليم، ومروراً بـ"ممارسة الاختفاء القسري في التعامل مع احتجاجات طرابلس". واعتبروا أنّ "المؤشّرات تبقى سّلبيّة حول قدرة القضاء على تحقيق آمال الناس بفعل النّهش الذي طاله ويطوله منذ ثلاثة عقود، نهش حوّل القضاء إلى دوائر نفوذ تحكُم لصاحب القوّة ولو عن غير حقّ ولا تحكم أبداً ضدّه".  
 
أهمية العنوان
 
 
وحول أهمية عنوان "استقلال القضاء" وخوض هذه المعركة، شددت الجهات المنضوية في الاتئلاف على أنّ "استقلال القضاء وتحريره من هيمنة السّلطة الحاكمة شرطٌ أساسيّ لبناء الدّولة الديموقراطية العادلة والفاعلة وإخضاع الإدارات العامّة لحكم القانون ومحاسبة المرتكبين فيها، والأهمّ لوضع خطوط حمراء في وجه أيّ حاكم". كما أنّ هذا العنوان "ليس شعاراً وليس معطىً يتحقّق بمجرّد إعلانه، إنّما هو إنجازٌ يُبنى بقوّة الإرادة ويترسّخ بإحاطته بضمانات واقعيّة وقانونيّة كافية"، مشيرةً إلى أنه "كما يحتاج الشعب إلى قضاة يفرضون احترام القانون على كلّ ذي نفوذ، كذلك يحتاج القضاة إلى ضمانات تجعل مبادئ استقلال القضاء حقيقة واقعية وليس مجرّد شعار".
 
 
 
 
المصدر: المدن