صندوق النقد عن لبنان: الوضع الاقتصادي لن يتحسن
المدن
السبت 6 شباط 2021
أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الوزير اللبناني السابق جهاد أزعور، أن الوضع الاقتصادي لن يتحسن بالمستوى المطلوب لتأمين النهوض للبنان. مشدداً على ان صندوق النقد الدولي على تواصل مع السلطات اللبنانية والدول التي تريد دعم لبنان. ولا شيء مطلوب إلا أن يكون هناك حكومة، تستتبع النقاش الذي كان يتم مع الحكومة المستقيلة، وتؤكد أنها على استعداد للتفاوض.
ورأى أزعور، خلال حديث تلفزيوني، أن الأولوية اليوم تبقى لتسريع عملية الحصول على اللقاح، الذي من الممكن أن يلعب دوراً أساسياً في مواجهة خطر الموجة الثانية من جائحة كورونا، والتسريع بعملية النهوض الاقتصادي، ولكن يجب التركيز على السياسات التي اتبعت في المنطقة لتسريع نهوض الاقتصاد.
وشدّد على أن الوصول الواسع إلى لقاحات فيروس كورونا المختلفة لا يزال حاسماً، لتحقيق الانتعاش الاقتصادي في الشرق الأوسط، محذراً من أن الطريق لا يزال "طويلاً ومتعرجاً" بالنسبة للبلدان التي تعاني بالفعل من الفساد والديون.
وقال: نركز بتوصياتنا لدول المنطقة على أن يكون هناك تركيز على الاقتصاد الجديد. وإعطاء دور أكبر للتكنولوجيا والشباب، وإعادة تحريك العجلة الاقتصادية. موضحاً: اليوم، مع التطورات الاقتصادية الجديدة، الحاجات تغيرت، وباتت الحاجة للنهوض هي الأولوية.
ولفت أزعور، إلى أن دورنا هو التوعية على أهمية المرحلة التي تتطلب كفاءة عالية بالتكيف مع الأزمة، والاعتماد على التكنولوجيا والطاقة المتجددة، والقطاعات التي تخلق فرص عمل وتؤمن منسوباً أعلى من الحماية الاجتماعية التي يجب تعميقها، والارتكاز عليها بالمرحلة المقبلة في المنطقة.
وكان صندوق النقد الدولي قد عدّل توقعاته الاقتصادية لعام 2020 وما بعده لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويتوقع الآن انكماشاً بنسبة 3.8 في المئة فقط، بعدما عزز ارتفاع أسعار النفط ميزانيات المنتجين، وعانت بعض الدول أقل مما كان متوقعاً خلال الأشهر الأولى من الوباء.
ومع ذلك، يمكن أن تتضرر الدول التي مزقتها الحروب والمثقلة بالديون بشكل أكبر من تأخر طرح لقاحات كوفيد-19، ما يزيد من تباطؤ أي انتعاش اقتصادي إقليمي. ويؤكد ما وصفته الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة تضرب التوظيف العالمي منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي.
المصدر: المدن