لبنان في العالم
القطاع الخاص عام 2020: حقائق مفزعة

المدن

الأربعاء 3 شباط 2021

تلقى القطاع الخاص في لبنان ضربة قاسية في العام 2020. إذ بلغت نسبة تراجع مبيعات القطاع الخاص في لبنان قرابة 45 في المئة بالمقارنة مع العام 2019. وشهد العام الفائت عمليات تسريح وظيفي في القطاع الخاص بلغت 23 في المئة.
 
 
 
وأظهرت دراسة أجرتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، أن الاقتصاد اللبناني انكمش بنسبة 20 في المئة في عام 2020 مقارنةً بالعام السابق، إثر تراجع نشاط القطاع الخاص، ما شكّل ضربةً قاسية للناتج المحلي الإجمالي وللإيرادات الضريبية لخزينة الدولة، التي انخفضت بحوالى 17 في المئة. ومن المتوقع أن يتفاقم الانكماش في عام 2021 ما لم يُوزع لقاح كوفيد-19 في الوقت المناسب، وما لم تنفّذ الإصلاحات السياسية والاقتصادية اللازمة.
 
هبوط مستمر
 
 
 
وحسب الدراسة، التي حملت عنوان "القطاع الخاص النظامي في لبنان: عام 2020 والواقع المرير"، أدّت جائحة كورونا إلى انخفاض الطلب على اليد العاملة بدوامٍ كامل في المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر، التي يعمل فيها القسم الأكبر من الفئات الفقيرة المعرّضة للمخاطر، وخاصّة في قطاعات البناء والفنادق والمطاعم والصناعة التحويلية. وكانت النساء أكثر من تكبّد الخسائر من الوظائف.
 
وأشارت "الإسكوا" إلى أن الاقتصاد اللبناني يعاني من هبوط مستمر، تفاقم مع ازدياد حدّة جائحة كوفيد-19 وانفجار مرفأ بيروت الصيف الماضي. وفي هذا السياق، دعت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي إلى وضع خطة إنقاذ وطنية للمؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، للحد من البطالة الناجمة عن الجائحة، والاستثمار في بقاء شركات القطاع الخاص النظامي، من خلال تأجيل سداد الديون والإعفاء الضريبي. وأضافت: "الحاجة ملحّة إلى تقديم قروض بشروط ميسّرة لتلبية متطلبات التدفق النقدي في أوقات الطوارئ، وذلك لتجنب الإفلاس الجماعي وخسارة مزيدٍ من الوظائف".
 
الديون بالدولار
 
 
 
وذكّرت "الإسكوا" بأنه في العام 2020، وقعت غالبية شركات القطاع الخاص النظامي تحت وطأة الديون بالدولار الأميركي، ما عرّضها، وخاصّة غير المُصدّرة منها، لمخاطر مرتبطة بأسعار الصرف. فأكثر من نصف ديون هذه المؤسسات هي بالدولار، علمًا أنه في المؤسسات التي قد تضررت من انفجار المرفأ تصل الديون بالدولار إلى 80 في المئة.
 
وحثّت دشتي على حماية اليد العاملة من أثر الجائحة على التوظيف، وشدّدت على الحاجة لتقديم الحوافز للنهوض بأنشطة الإنتاج في الشركات المصدِّرة، لرفع معدلات التوظيف وضمان تدفق العملات الأجنبية. وختمت: "في ظل ضعف القدرة المالية الحالية للبنان، يتطلّب تطبيق البرامج الاجتماعية والبرامج الرامية إلى حماية اليد العاملة تمويلاً دوليًّا وإقليميًّا، لتقليل من احتمالات زيادة نسبة الفقر في لبنان البالغة 55 في المئة، وحسن إنفاق الدعم الخارجي ليطال فعلاً الفئات الأكثر تضرّراً من الوضع الراهن."
 
 
 
 
 
المصدر: المدن