استضافت العاصمة الفرنسية باريس، مؤتمر المسيحيين العرب الأول 2019، الذي حمل عنوان: المسار المسيحي في العالم العربي: إشكاليات اليوم واحتمالات الغد، برعاية «المركز اللبناني للبحوث والدراسات»، وجهود الهيئة التحضيرية، وحضر المؤتمر حوالي مئة شخصية مسيحية ومسلمة سياسية وإعلامية وأكاديمية، وقادة رأي من عدد من البلدان العربية، مثل: سوريا، مصر، الأردن، العراق، لبنان وفلسطين.
وكانت هناك كلمات لعدد من الشخصيات، وبعد الظهر شارك المؤتمرون بثلاث جلسات حوارية، ظاهرة العنف في المنطقة، والعنف الإرهابي على وجه الخصوص، أطروحة تحالف الأقليات الدينية في المنطقة، بوجه الأكثرية العربية السنية، ومطلب توفير الحماية الخارجية للمسيحيين، الدولة الوطنية في المنطقة العربية، والعروبة، والعمل العربي المشترك.
وخلص المجتمعون الى اصدار المانيفست الذي شدد على التمسك بالطابع السلمي للتحركات
والتجديد على «قيام الدولة المدنية الوطنية الحديثة، المرتكزة على الفصل بين الدين والسياسية»
وجاء في مانيفست المؤتمر الاول للمسيحيين :
البند الأول
لا يختلف خيار المسيحيين المشاركين في هذا المؤتمر اليوم عمّا كان عليه في بداية القرن الماضي عندما انهارت السلطنة العثمانية ودخلت المنطقة في منعطف جديد.
حينها طالب المسيحيون بقيام الدولة الوطنيّة التي تنقلهُم هُم والمسلمين من حالة الجماعة الى حالة المواطن الفرد وحيث يتساوى الجميع أمام القانون.
رفضوا البارحة ويرفضون اليوم تقسيم أوطانهم لصالح كيانات مستقلّة.
كما رفضوا البارحة ويرفضون اليوم مبدأ تحالف الأقليات الدينية والمذهبية والإثنية ومناداة الخارج القريب والبعيد للحماية والغلبة في الداخل.
إن المشاركين في هذا المؤتمر يعلنون انتسابهم الى أوطانهم في عالم عربي يساهمون في بنائه مع جميع المواطنين على قاعدة الحريّة والعدالة والمعاصرة.
البند الثاني
يطالب المشاركون في مؤتمر المسيحيين العرب الأول بقيام الدولة المدنيّة الوطنية الحديثة المرتكزة على الفصل بين الدين والسياسية والتي تؤمن حقوق الإنسان والمواطن الفرد.
البند الثالث
1-يدعو المشاركون في مؤتمر المسيحيين العرب الأول المنعقد في باريس:
1-شباب الثورات العربية في لبنان وسوريا والعراق وليبيا والسودان والجزائر وتونس، كما باقي البلدان على مساحة المنطقة إلى التمسّك بالطابع السلمي للتحركات، إذ إن تجربة الربيع العربي بطبعته الأولى، وخاصةً في سوريا، أكّدت أن عنف الأنظمة الاستبدادية والمجموعات الإرهابية لا يقاومه الاّ شجاعة سلميّة التحركات.
لقد شهد العالم على مآسي بلداننا وفضّلَ الأمن على الحريّة، وترك شعوبنا الى قدرهم مُتذرعاً بالعنف ليبحث عن بدائل «موضوعيّة» للأنظمة الاستبدادية.
لن نستدعي مجدداً انتباه العالم إلينا الاّ من خلال العمل من أجل الحرية والعدالة والسلام:
- السلام مع بَعضنا البعض، مواطنين متساوين مسيحيين ومسلمين، سنّة وشيعة وعلويين ودروز وأيزيديين وكرد وتركمان وكلدان وآشوريين وسريان...
- السلام والتضامن داخل مجتمعاتنا تحت مظلة أنظمة ديمقراطية معاصرة.
- والسلام في المجتمعات ومعها من خلال الأنظمة الوطنية المدنية الدستورية التي تسود فيها العدالة الاجتماعية وحكم القانون.
- الدفاع عن الشعب الفلسطيني، ضحية الاحتلال والإستيطان، وعن حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
- السلام بين العالم العربي والعالم القائم على احترام المواثيق الدولية، لا سيما المتعلقة بحقوق الإنسان وحقوق الشعوب، ومناهضة كل أشكال الاضطهاد و التمييز العنصري والإثني والديني .
2-ويدعو أيضا إلى الحفاظ على الهوية العربية الجامعة بوصفها رابطة ثقافية غير أيديولوجية وغير دينية، تعززها المصالح العربية المشتركة وإلى تجديد العروبة انطلاقا من قيم المساواة والمواطنة والحق في الحياة الكريمة.
المصدر: اللواء