فكر حر
فلسطينيون يحرقون ملابس "زارا"..لدعمها مرشحاً يهودياً متطرفاً

المدن

الإثنين 24 تشرين الأول 2022

تلاقي دعوات نشطاء فلسطينيين في أراضي عام 1948 لمقاطعة شركة "زارا" الاسبانية للألبسة، تجاوباً كبيراً، وذلك بعد أيام قليلة على الدعوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للمقاطعة عقب كشف وسائل إعلام عبرية، عن نية وكيل الشركة في "إسرائيل"، دعم المتطرف عضو الكنيست اليهودي إيتمار بن غفير، في حملته الانتخابية.
 
وقرّر عشرات الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني إحراق ملابس سبق أن اشتروها من "زارا"، رداً على دعم وكيلها لبن غفير في انتخابات الكنيست الإسرائيلية المقبلة.
 
وقدّر مراقب الحسابات والمستشار الاقتصادي هاني نجم، الخسائر التي لحقت بالشركة بسبب المطالبات المتكررة لمقاطعتها بعشرات ملايين الشواقل (الشيكل يساوي 0.28 دولار) خلال فترة قصيرة جداً. وأشار نجم إلى أن دعوات المقاطعة المتواصلة ستؤثر على مكانة الشركة على مستوى العالم، وما جرى في أراضي الـ48 أضر بشكل كبير بسمعة الشركة وإيراداتها.
 
ونشر رئيس بلدية رهط بالداخل المحتل، فايز أبو صهيبان، مقطع فيديو وهو يحرق قطعة من منتجات شركة (زارا) العالمية، فيما غرّد كثيرون تحت وسم "قاطعوا_زارا"، كما أحرق الفلسطيني حسن اغبارية من أم الفحم بالداخل المحتل، قميصاً لشركة "زارا"؛ تعبيراً عن رفضه لدعمها المتطرف "بن غفير" الذي لا يتوقف عن التحريض ضد الفلسطينيين والعرب.
 
 
وامتدت حملات مقاطعة "زارا" على مستوى العالم، حيث وجّه العشرات من أبناء الجالية الفلسطينية عبر المنصات الاجتماعية نداءات للفلسطينيين والعرب المقيمين في الولايات المتحدة الأميركية بمقاطعة بضائعها.
 
وطالب النشطاء بتوسيع حملة المقاطعة ضد "زارا" لتمتد إلى دول أوروبا، فهذه ليست المرة الأولى التي تدعم هذه الشركة الاحتلال، حيث أدلى أحد مصمميها بتصريحات معادية للفلسطينيين العام الماضي.
 
 
رسمياً، أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني يوم السبت، عن تحركها لمساءلة شركة "زارا"، موضحة أنها في صدد إرسال رسالة قانونية إلى الشركة الأم، لإيضاح موقفها من هذه التصريحات، وموقفها الواضح والصريح من الاستيطان تبعاً للقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم (2334)، القاضي بعدم مشروعية الاستيطان.
 
يذكر أن المفوضية الأوروبية قررت في العام 2015 وسم منتوجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالإضافة إلى هضبة الجولان، بهدف تمييزها عن غيرها.
 
وأصدرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان، في شباط/ فبراير 2020 قائمة تضم 112 شركة، تمارس أنشطة في المستوطنات الإسرائيلية التي يعتبرها القانون الدولي غير شرعية.