فكر حر
إغلاق صحيفة روسية حائزة على "نوبل" للسلام

المدن

الأربعاء 30 آذار 2022

علقت أبرز صحيفة مستقلة في روسيا عملياتها، الاثنين، بعد ضغط من السلطات الروسية، في خطوة جاءت بعد أقل من 6 أشهر على فوز رئيس تحريرها بجائزة "نوبل" للسلام لشجاعة صحيفته في العمل في ظروف صعبة.
 
وقالت صحيفة "نوفايا غازيتا" أنها ستظل مغلقة طوال فترة ما وصفتها "بالعملية الخاصة" في أوكرانيا، وهو المصطلح الذي تصر السلطات الروسية على استخدام وسائل الإعلام له، علماً أن الصحيفة هي آخر منبر للصحافة المستقلة يعارض حكومة الرئيس فلاديمير بوتين بعدما أغلقت الصحف الأخرى أبوابها توالياً، حسبما أفادت وكالة "أسوشييتد برس".
 
ولطالما كانت علاقة "نوفايا غازيتا" صعبة مع الحكومة، لكن سبب الإغلاق هذه المرة هو التحذير الرسمي الثاني من هيئة تنظيم الإعلام الروسية "روسكومنادزور" التي تزداد اضطلاعاً بدور الرقيب في السنوات الأخيرة. ولم يتضح سبب إنذار الصحيفة بالتحديد. وأخبرت "روسكومنادزور" وكالة الأنباء الرسمية "تاس" بأن الصحيفة فشلت في وصف منظمة غير حكومية بأنها "عميلة أجنبية" في تقرير لها، كما ينص القانون الروسي. ولم تحدد التقرير المشار إليه.
 
وتَشَارك دميتري موراتوف، رئيس تحرير الصحيفة المخضرم، جائزة "نوبل" للسلام العام 2021 مع ماريا ريسا، وهي صحافية من الفليبين، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وقال موراتوف، الأسبوع الماضي، أنه يتبرع بميدالية نوبل للبيع في المزاد لجمع أموال من أجل اللاجئين الأوكرانيين، كما دعا لوقف إطلاق النار الفوري في أوكرانيا.
 
وحاولت "نوفايا غازيتا" الالتزام بتوازن حساس خلال الحرب في أوكرانيا. وتحدت في البداية قيود السلطات الروسية، فنشرت بالروسية والأوكرانية بعد يوم على بدء الهجوم. لكنها أزالت معظم تغطيتها للحرب من موقعها الإلكتروني بعد تمرير النواب الروس قانوناً في 4 آذار/مارس يهدد بعقوبات حبس تصل إلى السجن 15 عاماً لأي معلومات تعتبرها السلطات الروسية "كاذبة". ويتضمن ذلك أي إشارة لإيذاء القوات الروسية المدنيين أو تكبدها خسائر في أرض المعركة.