فكر حر
مذيعة أردنية تطلق حملة لمناهضة ابتزاز النساء.. بلغة ذكورية؟

المدن

الخميس 17 شباط 2022

نشرت المذيعة الأردنية نادية الزعبي مقطع فيديو في "أنستغرام"، ردت فيه على الجدل الذي أثير خلال الأيام الماضية، بشأن حقيقة تسريب مقطع فيديو "مسيء" و"خادش" نسب لها، بإطلاق حملة تحت عنوان #مش_رح_تكسرني.
 
وقررت الزعبي إطلاق المبادرة المجتمعية الموجهة لكل أردنية تتعرض للابتزاز والتشويه والتحرش، مطالبة جميع الأردنيات والجهات المختصة والهيئات الحقوقية، وجمعيات حقوق المرأة بأن تتبنى هذه المبادرة و"أن تفتح أبوابها لتكون ملاذاً آمناً لكل أردنية يتم المس بسمعتها والتجريح بشرفها".
 
وتداولت صفحات وحسابات أردنية في الأيام القليلة الماضية معلومات حول فيديو "مسيء" للإعلامية، والتي أفادت من جهتها بأنها قامت بتقديم شكوى رسمية لدى الجهات الشرطية المسؤولة، مؤكدة أنها واثقه من قدرتهم على متابعة القضية، علماً ان الزعبي (39 عاماً) هي إعلامية أردنية معروفة حققت شهرة واسعة في المجال الإعلامي وتقديم البرامج الكوميدية.
 
من جهتها، أعلنت "اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة" تضامنها ودعمها للزعبي. وأضافت في بيان: "من المعيب أن نجد مرة تلو الأخرى في مجتمع يدعي حماية المرأة وكرامتها، من يستخدم تشويه السمعة والشرف كسلاح ضد النساء بغض النظر عن مواقعهن سواء إعلامية أو ناشطة أو قيادية محلية أو ربة منزل". وتابعت: "نرفع القبعة لنادية الزعبي لأنها قررت مواجهة كل من حاول الإساءة لها، مدركين بأن حياة آلاف النساء معرضة لمثل هذا التشويه كل يوم، وقد يكون الكثير منهن لم يجدن من يقف بجانبهن".
 
وأكدت اللجنة: "نحن اليوم نقف مع نادية، وكل نادية تعرضت أو قد تتعرض لمثل هذا الهجوم. وننادي بنشر المزيد من الوعي والمعرفة حول آليات الحصول على الحماية والمساعدة، من الجهات الرسمية، وندعو لتشديد العقوبة على كل من تسول له نفسه المساس بشرف النساء والفتيات لأجل مكتسبات رخيصة أو لدفعهن خارج الفضاء العام".
 
بعكس ذلك، عبر صحافيون ومعلقون عن استيائهم من اللغة الذكورية التي تحدثت بها الزعبي. فخلال مقطع الفيديو الخاص بها، بررت عدم إمكانية وجود فيديو "مسيء" لها بأنها تتحدر من عائلة محترمة ولأن والدها فلان وأخاها فلان، لا أكثر، ما يجعل الحملة مسيئة للقضية النسوية لا داعمة لها.
 
في ضوء ذلك الخطاب الأبوي، تستثني مبادرة الزعبي حق الفتيات والسيدات عموماً بامتلاك حياة خاصة أولاً، ولا تجرم الأفعال المشينة من ابتزاز وتحرش وغير ذلك بالسيدات والفتيات اللواتي يكسرن قيود المجتمع الذكورية أو يتمردن على القيم المحافظة، ولا تتحدث أيضاً عن القوانين المجحفة بحق النساء في المنطقة العربية، ولا تواجه مفاهيم الشرف والعفة كمقياس وحيد لتحديد الضحايا أو التعاطف معهن.
 
 
المصدر: المدن