فكر حر
"غوغل"يحتفي بالفيتوري: "قلها في وجه البشرية..أنا زنجي"

الميادين

الخميس 25 تشرين الثاني 2021

احتفى "غوغل" في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، بذكرى ميلاد الشاعر السوداني الراحل محمد الفيتوري (1936 - 2015).
 
ووضع محرك البحث رسماً للشاعر وهو منكبّ على أوراقه وفي الخلفية سوق شعبية، نفذته الفنانة المصرية نورا زايد. 
 
الشاعر المثير للجدل بسبب مناهضته للاستعمار والعبودية من جهة، والأبيات التي نظمها في مديح بعض الحكام العرب من جهة أخرى، يعتبر من رواد الأدب العربي الحديث، وقد تأثر شعره بالتجربة السودانية الصوفية وتميز ببراعة أسلوبه وعمقه الروحي. 
 
ولد الفيتوري في بلدة الجنينة غربي السودان لأب ليبي وأم سودانية. تنقل بين دول عربية عدة وعاش طفولته في مدينة الاسكندرية في مصر حيث ترعرع وحفظ القرآن، قبل أن يدرس العلوم في جامعة الأزهر في القاهرة. 
 
الفيتوري الملقب بـــ "شاعر أفريقيا والعروبة"، عمل محرراً في الصحف المصرية والسودانية، وعايش حروب التحرر في القارة السمراء، وعُرف بمواققه المناهضة للاستعمار وبعروبته.
 
منذ ديوانه الأول "أغاني أفريقيا" الذي نشره عام 1955، عبّر الفيتوري عن رفضه للإستعمار وشجبه للعبودية، ثم استكمل هذه المسيرة من خلال المجموعات الشعرية التي تلتها منها: "اذكريني يا أفريقيا" عام 1965، و"أحزان أفريقيا (سولارا)| عام 1969، و"معزوفة لدرويش متجول" في العام نفسه أيضاً.
 
ويقول الفيتوري في قصيدة له: "قلها لا تجبن.. لا تجبن!، قلها في وجه البشرية.. أنا زنجي.. وأبي زنجي الجد، وأمي زنجية.. أنا أسود.. أسود لكني حرّ أمتلك الحرية، أرضي أفريقية".
 
ولم تغب القضية الفلسطينية ولا الانتماء العربي عن وجدان الفيتوري، الذي نشر إلى جانب الشعر العديد من الكتب والمسرحيات، علماً أنه أصدر آخر كتابين له في العام 2005.    
 
منحه معمر القذافي الجنسية الليبية بعدما سحب منه نظام جعفر نميري في السودان جنسيته في سبعينيات القرن الماضي بسبب معارضته له. ثم عادت وسحبت منه الجنسية الليبية بعد انهيار نظام القذافي.
 
في العام 2014 منحه السودان جواز سفر دبلوماسي قبل وفاته بعام. وقد أثارت علاقته الوثيقة بالقذافي جدلاً واسعاً، حيث اعتبر الكثيرون أن ذلك يمثل "سقطة" لشاعر كتب عن حرية الإنسان ومناهضة الظلم.
 
 
المصدر: الميادين