فكر حر
أعرق الصحف اللبنانية الناطقة بالانكليزية تُنازع.. وتقفل مؤقتاً

المدن

الثلاثاء 26 تشرين الأول 2021

منذ 8 اكتوبر/تشرين الاول الحالي، لم تحدّث صحيفة "دايلي ستار" اللبنانية المتوقعة عن الصدور ورقياً، موقعها الالكتروني. توقف العمل "مؤقتاً" في الموقع، بعد توقف النسخة الورقية، لتختبر الصحيفة، أسوأ أزماتها منذ تأسيسها. 
 
صحيح أن أزمة الصحيفة تعد واحدة من الأزمات التي تعصف بقطاع الاعلام في لبنان، إلا أن نهايتها تعتبر تطوراً لافتاً. رمزية الجريدة أنها أول صحيفة لبنانية ناطقة بالانكليزية، وكانت حتى الأعوام القليلة الماضية، الصحيفة الوحيدة الناطقة بالانكليزية الحائزة على ترخيص سياسي، قبل أن تصبح لجريدة "النهار" نسخة بالانكليزية، ولجريدة "لوريان لو جور" نسخة بالانكليزية أيضاً.
 
وأعلنت "دايلي ستار" في 13 اكتوبر توقفها عن تحديث الموقع. وأرجعت السبب الى ظروف خارجة عن ارادتها. لم تكشف الكثير من الأسباب، رغم أن الاسباب معروفة، وهي مالية في المقام الأول، ما أدى الى رحيل عدد كبير من موظفيها.
 
مع اقفال النسخة الورقية، فقد أكثر من 60 شخصاً وظائفهم. بقي الموقع الالكتروني ينشر الاخبار بعدد قليل من الموظفين، يناهز العشرين موظفاً. ومع عجز الصحيفة عن دفع الرواتب الشهرية، بدأ الموظفون يتقدمون باستقالاتهم خلال الأشهر الماضية. لم يبقَ الا 11 موظفاً، وبعضهم له في ذمة الصحفة رواتب تصل الى 6 أشهر أو أكثر... وهو رقم من الموظفين لا يستطيع تحديث موقع الصحيفة الالكتروني يومياً، بالشكل الاحترافي الذي اعتادت تقديمه لجمهورها، خصوصاً أن بعضهم يقضي إجازاته السنوية، وهو ما اضطرها لاقفال الموقع الالكتروني مؤقتاً. 
 
تعاني الصحيفة ضائقة مالية كبيرة، حسبما يقول عاملون فيها. تناضل للصدور بـ"اللحم الحي". فعوامل كثيرة تضافرت فعمّقت أزمة أعرق الصحف اللبنانية الناطقة بالانكليزية، من تراجع المال السياسي بشكل أساسي، الى تراجع الاعلانات وعائداتها، الى تدهور قطاعات كانت تدعم الاعلام في السابق بالاعلانات، مثل المصارف، فضلاً عن تدهور قيمة العملة المحلية وارتفاع كلفة الانتاج بشكل كبير، على ضوء ارتفاع اسعار المحروقات وبدل التغذية الكهربائية لمكاتبها. 
 
ما زالت الصحيفة حتى الآن في إقفال قسري، سيمتدّ حكماً حتى آخر الشهر، وليس معلوماً بعد ما إذا كانت ستستأنف الصدور في الشهر المقبل، وهذا أمر يترتب على آلية لتوفير قدرة مالية تمكنها من الصدور مجدداً من عائدات اعلانية تجارية في حال توافرت. 
 
 
المصدر: المدن