فكر حر
680 شخصية عالمية تدعو بايدن لحماية حقوق الفلسطينيين

المدن

الأربعاء 16 حزيران 2021

شكلت رسالة مفتوحة وقّعها 680 شخصاً قيادياً من 75 بلداً من عالم السياسة والأوساط الأكاديمية والمجموعات الدينية والمجتمع المدني، وغيرها، تحدياً للرئيس الأميركي جو بايدن ليحترم التزامه بوضع "حقوق الإنسان في قلب السياسة الخارجية للولايات المتحدة" من خلال اتخاذ إجراءات آيلة إلى حماية حقوق الفلسطينيين. 
 
يتزامن نشر الرسالة مع تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل، ومع التعهّد الذي قام به كل بلد من مجموعة البلدان السبعة، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية "لتسخير قوة الديموقراطية والحرية والمساواة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان للإجابة على أصعب الأسئلة الراهنة وأهمّها وتذليل أكبر التحديات".
 
وأكدت الرسالة المفتوحة أن على الرئيس بايدن "معالجة الأسباب الجذرية للعنف والتي أهملتها الإدارات السابقة المتعاقبة"، من خلال عدة خطوات منها المساعدة في إنهاء "الهيمنة المؤسسية الإسرائيلية وقمعها الشعب الفلسطيني" والحرص على "مساءلة السلطات الإسرائيلية التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني" و ممارسة "الضغط الدبلوماسي المتضافر للمساعدة على إنهاء التمييز والقمع المتزايدَين دوماً" بحق الشعب الفلسطيني، وصولاً إلى إنهاء سياسة الولايات المتحدة المتمثلة في "وضع قائم سياسي يفتقر إلى العدالة ويفلت من المساءلة".
 
ومن بين أكبر مجموعة من الموقّعين وأكثرهم تنوّعاً والذين اجتمعوا لمثل هذا النوع من الرسائل المشتركة بشأن هذه القضية بالذات، تبرز منظمات فلسطينية مثل "منظمة الحق" وشبكة المنظمات غير الحكومية الفلسطينية التي تضم 120 منظمة فلسطينية، إلى جانب منظمات مجتمع مدني، بما فيها المنظمات اليهودية الأميركية كحركة "إف نات ناو" (IfNotNow) و"الصوت اليهودي من أجل السلام" (Jewish Voice for Peace Action) والمنظمات غير الحكومية العالمية كـ"المعونة المسيحية" (Christian Aid)، و"المجلس النرويجي للاجئين" (NRC)، ومنظمة السلام الهولندية "باكس" (PAX).
 
إلى ذلك، وقع على الرسالة قادة حملات وزعماء عالميون مثل الرئيسة السابقة لأيرلندا والمفوضة السامية السابقة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ماري روبنسون، والوكيل السابق للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند، والناشطة السياسية إيلا غاندي، والناشط السياسي زويليفيلي مانديلا، والموسيقي بيتر غابرييل، وأيقونة الثورة السودانية آلاء صلاح، وعشرات الناشطين السوريين واليمنيين والعرب.
 
وجاء في نص الرسالة: "حتى بعد الإعلان رسمياً عن وقف إطلاق النار، لم ينقطع العنف الممارس من قبل الشرطة الإسرائيلية والمستوطنين بحق الفلسطينيين. إن أعمال التهجير القسري للفلسطينيين على امتداد الضفة الغربية المحتلة، بمن فيهم العائلات التي تعيش في القدس الشرقية في أحياء الشيخ جراح وسلوان، والأعمال العدوانية للقوات الإسرائيلية ضد المتظاهرين السلميين والمصلّين في المسجد الأقصى لهي أحدث دليل على نظام حكم منفصل وغير متكافئ".
 
وأكملت: "تسفر هذه السياسات عن تفكك النسيج الاجتماعي للمجتمعات المحلية وعن تقويض أي تقدّم محرز نحو مستقبل ينعم بالديموقراطية والعدالة والسلام. كما أن المنطق الذي يحفّز هذه السياسات قد تسبب في الفترة الأخيرة في تشريد 72 ألف فلسطيني في غزة يتعين عليهم أيضاً متابعة العيش في ظل أزمة إنسانية مستمرة وليدة حصار مفروض منذ أربع عشرة سنة".
 
في السياق، تشمل لائحة الموقعين أكثر من 650 جهة من أكثر من 70 بلداً، مهم مدير المركز الأوروبي للدراسات الفلسطينية في جامعة "إكسيتر" إيلان بابي، والأستاذ الفخري للقانون في جامعة تل أبيب وتشايم غانز، والأستاذ الفخري في معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا وأستاذ حائز على جائزة في جامعة أريزونا نعوم تشومسكي.
 
وفي بيان اطلعت عليه "المدن" قالت ربونسون: "إن ثقل الأسماء الموقّعة على هذه الرسالة وتنوّعها يشيران إلى تغيير جذري في السرديّة حول هذه القضية: هي سرديّة تعترف بأنّ حقوق الإنسان يجب أن تكون محورية في أي عملية دفع نحو السلام.  إن الخيار المتاح الآن أمام الرئيس بايدن يكمن إمّا في مقاومة هذا التغيير أو في تسخيره للمساعدة في إرساء سلام تاريخي في المنطقة".
 
من جهتها قالت ساندرا تاماري، المديرة التنفيذية لمنظمة "المناصرة الفلسطينية - مشروع عدالة" التي تتّخذ من الولايات المتحدة مقرّاً لها: "يرتفع عدد الأشخاص الذين يعترفون بأن السلام المستدام لن يكون ممكناً حتى تضع الحكومة الإسرائيلية حدّاً لهيمنتها المؤسسية وقمعها للشعب الفلسطيني وتبدأ بالخضوع للمساءلة على كل انتهاكات القانون الدولي التي ترتكب بحق هذا الشعب. وهذا الأمر لن يتحقق من دون قيادة الولايات المتحدة الأميركية. والآن حان الوقت ليضطلع السيد بايدن بهذا الدور القيادي".
 
وأفادت المتحدثة الوطنية باسم حركة "إف نات ناو" مورايا كابلان: "نحن فخورون بإضافة صوتنا إلى هذه الرسالة إلى جانب رؤساء سابقين، وأشخاص حائزين على جوائز نوبل، وخبراء وزعماء بارزين من 75 بلداً في كافة أقطار العالم. ما يرصّ صفوفنا هو الإيمان بالسلام والعدالة وحقوق الإنسان. يزعم الرئيس بايدن التمسّك بهذه القيم أيضاً. وقد آن الأوان لكي يبقى مخلصاً لهذه القيم ويقتنص فرصة التقدّم المتاحة أمامه، علماً بأن لديه قاعدة تقدّمية داعمة له". 
 
 
 
المصدر: المدن