فكر حر
رحيل الباحث أحمد خليفة... سيرة حافلة بالنضال

المدن

الجمعة 30 نيسان 2021

رحل اليوم أحمد خليفة في عمان، المثقف، والمناضل، وكان عضوا أول مكتب سياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مدير تحرير مجلة الدراسات الفلسطينية(سابقاً) والمشرف على قسم الدراسات العبرية فيها. ونعاه الروائي الياس خوري، والناشر فاروق مردم بيه، والكاتب ماجد كيالي...
 
ولد خليفة في حيفا العام 1937 ولجأ مع عائلته إلى سوريا بعد حرب 1948. درس الأدب الإنكليزي في جامعة دمشق، وانتقل مع عائلته إلى عمان. توجه إلى ميونخ لدراسة العلوم السياسية في جامعتها، ودفعه انخراطه في العمل الحزبي هناك إلى التخلي عن الدراسة في العام 1964 والعودة إلى بيروت. بعد عودته من ميونخ إلى بيروت انضم إلى محسن ابرهيم ومحمد كشلي وغسان كنفاني وبلال الحسن في هيئة تحرير مجلة "الحرية" في بيروت التي كانت يومها ناطقة باسم حركة القوميين العرب.
 
في أيلول 1964 انتخب في مؤتمر لقيادة العمل الفلسطيني في حركة القوميين إلى قيادة جماعية اشترك فيها مع بلال الحسن وغسان كنفاني وصالح شبل وعبد الكريم حمد، وكانت الغاية هي الإسراع في التحضير للانتقال إلى العمل العسكري. استقال في العام 1966 وانتقل إلى مصر حيث التحق بجامعة القاهرة، للحصول على شهادة ماجستير في الأدب الإنكليزي، ولكنه قطع دراسته مجددا بعد حرب عام 1967 حيث كان من مؤسسي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي انتخب عضوا في مكتبها السياسي، وانضم إلى قيادة الداخل التي ترأسها أبو علي مصطفى، مع عزمي الخواجة وعادل سمارة وعبد الله العجرمي وأحمد زعرور وأسعد عبدالرحمن وتيسير قبعة قيادة الداخل في الجبهة. وتسلل إلى الأرض المحتلة حيث نجح في الحصول على بطاقة هوية وأقام في مدينة القدس. وشارك في تنظيم أولى خلايا العمل السري في الأرض المحتلة. اعتقل في نهاية ذلك العام معه رفاقه وحكم عليه بالسجن لمدة سنتين.
 
في السجن، تعلم اللغة العبرية التي تخصص فيها لاحقاً بعد مغادرته العمل الحزبي بعيد الإنشقاقات التي شهدتها الجبهة الشعبية. في العام 1970 انتقل خليفة مجدداً الى بيروت ليؤسس القسم العبري في مركز الأبحاث الفلسطينية الذي كان تابعاً لمنظمة التحرير الفلسطينية، وكان يومها برئاسة أنيس الصايغ.  
 
في العام 1973 انتقل الى مؤسسة الدراسات الفلسطينية حيث عمل في القسم العبري الذي أسسه صبري جريس، إلى أن غادر لبنان بعد الاجتياح الإٍسرائيلي في العام 1982.
 
انتقل إلى فرنسا العام 1984 وعمل في هيئة تحرير مجلة "اليوم السابع" الأسبوعية التي ترأس تحريرها بلال الحسن وكتب فيها محمود درويش وجوزف سماحة، حيث تولى مسؤولية كتابات قسم الشؤون الإسرائيلية.
 
في العام 1987 انتقل إلى مؤسسة الدراسات الفلسطينية وشارك في إصدار فصلية "مجلة الدراسات الفلسطينية" الصادرة عنها، وبعد إقامة امتدت عشر سنوات في أوكسفورد كان خلالها يتردد على بيروت للعمل على إصدار المجلة، عاد للاستقرار في بيروت حيث عمل في إدارة قسم الشؤون الإسرائيلية في المجلة التي تولى موقع مدير تحريرها والمسؤول عن قسم الشؤون الإسرائيلية فيها.
 
ـ ألف العديد من الكتب المتخصصة في الشؤون الإسرائيلية، وحرر عشرات الكتب في مؤسسة الدراسات الفلسطينية، كما كان مشاركاً في العديد من الكتب، وضمنها دليل إسرائيل.
رحل خليفة وترك بصمته في كتاباته ومؤلفاته وسيرته الطيبة..
توفي في عمان في 29 نيسان 2021.
 
 
 
المصدر: المدن