فكر حر
مصر: اعتقال إسراء عبد الفتاح ومراسل "أسوشييتد برس"

المدن

الإثنين 14 تشرين الأول 2019

أفاد صحافيون مصريون بأن قوات الأمن المصرية اعتقلت، مساء السبت، الناشطة إسراء عبد الفتاح، فيما أعلن مرافقون لها أنه تمّ اختطافها من الشارع. كما تمّ اعتقال مراسل وكالة "أسوشييتد برس" في مصر، مصطفى الخطيب، حيث تم اقتياده من منزله في القاهرة.

وأكدّ عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين، عمرو بدر، خبر الاعتقال، قائلاً في منشور فايسبوكي إنّ "الإصلاح بدأ بخطف الزميلة إسراء عبد الفتاح بشكل مرعب وفج ومن غير سبب، وبالقبض على الزميل مصطفى الخطيب مراسل أسوشيتد برس في مصر من بيته".

من جانبه، قال الصحافي محمد صلاح إنه كان بصحبة إسراء عبد الفتاح، بعدما تقابلا في السابعة مساء بتوقيت القاهرة، وبعد نصف ساعة من تحركهما شاهد سيارتين داخلهما رجال يرتدون زيًا مدنيًا، ويحملون أسلحة نارية وأجهزة لاسلكي، يعترضون سيارتها. وتم اقتياد إسراء في إحدى السيارتين، واقتادوه هو الآخر في سيارة أخرى، وعصبوا عينيه واعتدوا عليه بالضرب، ثم ألقوه بعد ساعة من السيارة على طريق سريع.

وفي حين لم يعرف صلاح مصير إسراء حتى الآن، أطلق هاشتاغ #اسراء_عبد_الفتاح_فين، الذي يشهد تفاعلاً وانتشاراً واسعاً في مواقع التواصل.

إلى ذلك، أوضح صلاح، في تصريحات صحافية، أنّ "إسراء عبد الفتاح لم تكن منخرطة في أي أنشطة سياسية خلال السنوات الأخيرة، ولم تكتب منشورات سياسية على صفحتها الشخصية عبر فايسبوك باستثناء تأييدها لمبادرة الإعلامي عمرو أديب".

وكان أديب قد دعا السلطات المصرية إلى الإفراج عن معتقلي الرأي، الذين لم يثبت تورطهم في قضايا جنائية، خلال حلقة الجمعة من برنامج "الحكاية" المذاع على قناة "mbc مصر".

وإسراء عبد الفتاح هي صحافية مصرية وناشطة سياسية وحقوقية، ومن مؤسسي حركة 6 أبريل، وسبق أن اعتقلت مرات عديدة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، وهي واحدة من الناشطين الممنوعين من السفر، وإحدى المتهمات في قضية التمويل الأجنبي.

ويأتي اعتقال إسراء عبد الفتاح بعد نحو أسبوعين على اعتقال السلطات المصرية للناشط والمدون علاء عبد الفتاح، بعد أن قضى 5 سنوات في السجن من قبل.

وقبل يومين، قالت أسرة علاء عبد الفتاح إنه يتعرض للتعذيب داخل سجن طرة جنوبي القاهرة، ودعا ناشطون في مواقع التواصل إلى التضامن معه والمطالبة بالإفراج الفوري عنه، وذلك من خلال حملة الكترونية حملت اسم  "#FreeAlaa".

وتشهد مصر مؤخراً موجة اعتقالات واسعة لصحافيين وناشطين، على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت في 20 أيلول/سبتمبر الماضي، استجابة لدعوة الفنان والمقاول المصري، محمد علي، للتظاهر والمطالبة برحيل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وكان علي قد بثّ سلسلة مقاطع مصورة، اتهم فيها السيسي وزوجته وابنهما محمود وقيادات في الجيش، بالفساد وإهدار المال العام لصالح الرفاهية وبناء القصور.




المصدر: المدن