غادة السمان روائية وشاعرة سورية . تعتبر غادة
من أهم الكاتبات السوريات فى القرن الماضى ، فقد كانت
روائية وشاعرة وأيضاً صحفية . .ولها صلة قربى بالشاعر السوري نزار قباني.
ولدت غادة لوالدين دمشقيين يتمتعان بخلفيه تعليمية وثقافية
جيدة . وقد كانت الفرنسية هى لغة تعلمها الأولى حيث تخرجت من
المدرسة الفرنسية فى دمشق (الليسيه ) ، وبعد ذلك إنتقلت
السمان للتعلم فى المدارس الحكومية والتى كانت اللغة العربية
هى لغتها الاولى . اللغة العربية التى قد كَتبت ونشرت بها
وقد أراد والدها ودفعها لدراسة الطب ولكنها خالفت توقعاته
بعدما إنتهت من الثانوية وقامت بدراسة الأدب الإنجليزى فى
الجامعة الامريكية ببيروت ، ومن ثم حصلت على الماجستير فى
المسرح اللامعقول من جامعة لندن ، ثم حصلت على الدكتوراة من
جامعه القاهرة.
كتبت ما يقرب من 31 كتاب وقد تم ترجمتهم لعشرة لغات
مختلفة .بما فيهم بيروت 75 والتى قد فازت بجائزة جامعة
أركنساس فى الترجمة للأدب العربى .
وكإمرأه شابه تمتعت بالإستقلال المادى ..فقد دَرسَت
اللغة الإنجليزية فى المدرسة الثانوية بدمشق وإلى جانب ذلك
وجدت وظيفة ك أمين مكتبة ، وخلال مرحلة الليسانس وجدت وظيفة
كمعلمة فى مدرسة شارلز سعد بالشوفات ، ثم ككاتبة فى مجلة
الأسبوع العربى ، والحدث ، والعديد من المجلات حديثة
العهد.
مكثت فتره قصيرة كمقدمة برامج فى راديو فى الكويت .
ولكى تنشر بسهوله وبسلاسه قامت بمساعدة زوجها بتدشين
دار نشر تجمل إسمها فى العام 1978
فى العام 1966 زُجت بالسجن لثلاث أشهر لمعادة السُلطات
ومن ثم غادرت سوريا بدون تصريح من الدولة ، وقد مكثت غادى
كإمرأه وحيدة تعيش وتعمل فى العديد من الدول العربية
والأوروبيه .
وبالنهاية وضعت رحالها فى بيروت بعدما أصبحت للكثير من العرب
رمز للحرية والإستقلاليه .
وقد عاشت فى باريس لما يقرب من العشر سنوات .
نشرت باكورتها من القصة القصيرة بعنوان (مستوحاة من
الرياضيات )فى مجلة مدرستها الثانوية .
فى بداية العام 1960 نشرت العديد من المجموعات القصصيه ك ”
عيناك قدرى ” , ” زمن الحب الآخر ” ، “البحر يُحاكم سمكة ”
وفى العام 1965 نشرت ” لا بحر فى بيروت ” وفى العام 1966 “ليل
الغرباء ”
وفى العام 1975 نشرت روايتها الشهيرة بيروت 75 والتى
حازت من خلالها على جائزة فولبرايت ، حيث جعلت من بيروت مدينة
الجنون والموت .
وفى العام 1976 نشرت رواية الرعب والخيال ” كوابيس
بيروت ” وقد كان الرواى على درجة كبيرة من الرعب والأحداث
الغير مُصدقه ، وقد أحدثت تلك الروايه دوى كبير .
وفى العام 1986 كتبت روايتها الثالثة ” ليلة المليار ” وفى
تلك الروايه أُظهرت ثُقل وموهبتها الفذة والواقعية . وقد
أُتخذ من جنيف فى سويسرا مركزاً للأحداث
وتحكى عن إبان الغزو الإسرائيلى للبنان والعلاقات المترابطة
والمتشابكة بين الناس حينها وما قامت به أهوال تلك الحرب على
الرجال والنساء العرب . .
ومن خلال تلك الرواية أظهرت ما عانته المرأه العربيه خلال تلك
الفتره والمعاملة التى تلقتها على أصعدة مختلفة منحيث
الإنتماء والوطنيه والتثقيف وعمليات التهجير وحتى الحياة
الجنسية .. تعتبر “ليلة المليار” مرجع مهم لدراسة طبيعة
الشعور الإنسانى وما يستطيع القيام به من تحدى ومعاناة .
فى نفس العام قامت بنشر ” غُربة تحت الصفر” والتى قد
أهدتها إلى لُبنان .
وقد نشرت ما يقرب من ال 10 قصص قصيرة ( القمر المُربع
: قصص غربية .1994 ) من خلالها مزجت شخصيتها مع ثقافتها . وفى
تلك القصه خلطت العديد من المشاعر والأحداث والشخصيات
والنهايات المُفاجئة والغير معتادة لتصل لحبكة تميل إلى
الواقعيه متماشية مع الأحداث اليومية .
وقد شمل شعرها العديد من المختارات الأدبية ” إصطياد لحظة
عابرة -1979 )
وقد مالت السمان لإستخدام شِعرها كأداة لخدمة اهدافها
وإنتماؤها السياسى
وقد شمل دواوينها العلاقات العاطفيه ، وشعر الحرب . وفى
مجموعتها الشعرية الاخيرة “رسالة حنين إلى ياسمين .1996 )
أسهبت السمان فى التعبير عن مشاعرها الداخليه فى الحنين إلى
الوطن وشغفها للعودة إلى دمشق ، مدينة الياسمين .
وقد نشرت أعمالها والتى تعتبر مرجعاً للجيل الجديد من
المهتمين بالادب العربى وكتابة الادب عامة .
وفى العام 1992 نُشر كتاب بعنوان رسائل غسان كنفانى لغادة
السمان ، ونشرت أيضاً مجموعه من اللقاءات , القبيله تستجوب
القتيله .
الرواية المستحيلة ,فسيفساء دمشق 1997 ) مكان مولدها وحبها
والؤثر الأكبر فى تكوبن شخصيتها .
وقد كتبت العديد من المقالات فى الفتره من 1960-1970
منها “السباحة فى بحيرة الشيطان .ومن مقالاتها الاخيرة
(إسرائيل بأقلام عربية 2001 ) كدراسة لواقع الصراع العربى
الفلسطينى وحق الفلسطنيين . كواحد من مقالاتها السياسية .
وقد وصفت المرأه المتحررة بأنها إنسان له كافة الحقوق
كالرجل تماماً وعرفت الإختلاف بين الرجل والمرأة بالكيفية
وليست بالكمية
اراء في أدبها
رغم وجود الاشارة إلى الجنس في أدبها إلا أنه يُشهد لها أنه دوما في خدمة السياق الروائي والبعد الدرامي للشخصيات والاستخدام الرمزي للاحداث ولم تنزلق أبدا إلى تقديم أدب إباحي كذلك الذي صارت بعض الكاتبات يكتبنه لاحقا من أجل الشهرة والرواج. مثال على ذلك، العجزالذي يصيب بطل “ليلة المليار” المثقف هو رمز درامي كثيف لعجز المثقفين العرب عموما في مواجهة أزمات الأنظمة وانهيار الحلم العربي الجميل.
تزوجت في أواخر الستينات من الدكتور بشير الداعوق صاحب دار الطليعة وأنجبت ابنها الوحيد حازم الذي أسمته تيمنا باسم أحد ابطالها في مجموعة ليل الغرباء. كان زواجهما آنذاك بمثابة الصدمة أو ما سمي بلقاء الثلج والنار، لما كان يبدو من اختلاف في الطباع الشخصية، كان بشير الداعوق سليل أسرة الداعوق البيروتية العريقة بعثي الانتماء ولا يخفي ذلك وظل كذلك إلى وفاته في 2007 – أما انتماءهاالوحيد فقد كان للحرية كما تقول دوما. لكن زواجهما استمر وقد برهنت على أن المراة الكاتبة المبدعة يمكن أيضا أن تكون زوجة وفية تقف مع زوجها وهو يصارع السرطان حتى اللحظة الأخيرة من حياته. أنشئت دار نشرها الخاص بها وأعادت نشر معظم كتبها وجمعت مقالاتها الصحفية في سلسة اطلقت عليها ” الاعمال غير الكاملة”- في خمسة عشر كتابا حتى الآن- ولديها تسعة كتب في النصوص الشعرية. يضم أرشيف غير المنشور والذي أودعته في أحد المصارف السويسرية مجاميع كثيرة من الرسائل تعد بنشرها “في الوقت المناسب” ولأنها كانت نجمة في سماء بيروت الثقافية في عقدالستينات فإنه من المتوقع أن تؤرخ هذه الرسائل لتلك الحقبة..و من المتوقع أيضا أن تكشف عن علاقات عاطفية لم تكترث لإخفائها آنذاك!!! بالذات مع ناصر الدين النشاشيبي الصحفي الفلسطيني الذي كشف عن وجود رسائل عاطفية موجهة له منها في أواسط الستينات. من الأسماء الأخرى المرشحة لنشر رسائلها الشاعر الراحل كمال ناصر.
تجمع غادة في أسلوبها الأدبي بين تيار الوعي في الكتابة ومقاطع الفيديو-تيب مع نبض شعري مميز خاص بها. صدرت عنها عدة كتب نقدية وبعدة لغات، كما ترجمت بعض اعمالها إلى سبعة عشر لغة حية وبعضها انتشر على صعيد تجاري واسع. لا تزال تنتج، صدرت لها ” الرواية المستحيلة: فسيفساء دمشقية” عام 1997، وسهرة تنكرية للموتى عام 2003 والتي عادت فيها للتنبوء بأن الأوضاع في لبنان معرضة للانفجار.
عام 1993 أحدثت ضجة كبرى في الأوساط الأدبية والسياسية عندما نشرت مجموعة رسائل عاطفية كتبها لها غسان كنفاني في الستينات من القرن العشرين، حيث جمعتهما علاقة عاطفية لم تكن سرا آنذاك. واتهمت بسبب ذلك أن نشرها هذا هو جزء من المؤامرة على القضية الفلسطينية التي كانت تواجه مأزق أوسلو وقت النشر. تعيش في باريس منذ اواسط الثمانينات. ولا تزال تكتب أسبوعيا في إحدى المجلات العربية الصادرة في لندن. ترفض تماما إجراء أي حوار تلفزيوني بعد أن تعهدت لنفسها بذلك في السبعينات عندما أجرت حوارا تلفزيونيا في القاهرة واكتشفت أن المذيعة المحاورة لم تقرأ أيا من أعمالها.
مؤلفاتها
مجموعة ” الأعمال غير الكاملة
1 – زمن الحب الآخر- 1978- عدد الطبعات 5.
2- الجسد حقيبة سفر- 1979- عدد الطبعات 3.
3- السباحة في بحيرة الشيطان – 1979- عدد الطبعات 5.
4- ختم الذاكرة بالشمع الأحمر- 1979- عدد الطبعات 4.
5- اعتقال لحظة هاربة- 1979- عدد الطبعات 5.
6- مواطنة متلبسة بالقراءة – 1979- عدد الطبعات 3.
7- الرغيف ينبض كالقلب- 1979- عدد الطبعات 3.
8- ع غ تتفرس- 1980- عدد الطبعات3.
9- صفارة إنذار داخل رأسي- 1980- عدد الطبعات 2.
10- كتابات غير ملتزمة- 1980- عدد الطبعات 2.
11- الحب من الوريد إلى الوريد – 1981- عدد الطبعات 4.
12- القبيلة تستجوب القتيلة- 1981- عدد الطبعات 2.
13- البحر يحاكم سمكة – 1986- عدد الطبعات 1
14- تسكع داخل جرح- 1988- عدد الطبعات 1.
المجموعات القصصية
1- عيناك قدري- 1962- عدد الطبعات 9.
2- لا بحر في بيروت- 1963- عدد الطبعات 8.
3- ليل الغرباء- 1967- عدد الطبعات 8.
4- رحيل المرافئ القديمة- 1973- عدد الطبعات 6.
5 – زمن الحب الآخر
6- القمر المربع
الروايات الكاملة
1- بيروت 75-1975- عدد الطبعات 5.
2- كوابيس بيروت – 1976- عدد الطبعات 6.
3- ليلة المليار- 1986- عدد الطبعات 2.
4 – الرواية المستحيلة (فسيفساء دمشقية)
5 – سهرة تنكرية للموتى (موزاييك الجنون البيروتي) – 2003 – عدد الطبعات 2
المجموعات الشعرية
1- حب- 1973 – عدد الطبعات9.
2- أعلنت عليك الحب- 1976- عدد الطبعات 9.
3- اشهد عكس الريح- 1987- عدد الطبعات1.
4- عاشقة في محبرة – شعر- 1995.
5- رسائل الحنين إلى إلياسمين
6- الأبدية لحظة حب
7- الرقص مع البوم
8- الحبيب الافتراضي و لا شيء يسقط كل شيء !
مجموعة أدب الرحلات
1- الجسد حقيبة سفر
2- غربة تحت الصفر
3- شهوة الأجنحة
4- القلب نورس وحيد
5- رعشة الحرية
أعمال أخرى
23- الأعماق المحتلة- 1987- عدد الطبعات:1.
26- رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان- 1992.
الكتب التي صدرت عن حياة غادة السمان
غادة السمان بلا أجنحة- د. غالي شكري- دار الطليعة 1977.
غادة السمان الحب والحرب- د. الهام غالي- دار الطليعة 1980.
قضايا عربية في أدب غادة السمان- حنان عواد- دار الطليعة 1980.
الفن الروائي عند غادة السمان- عبد العزيز شبيل- دار المعارف – تونس 1987.
تحرر المرأة عبر أعمال غادة وسيمون دي بوفوار- نجلاء الاختيار (بالفرنسية) الترجمة عن دار الطليعة 1990.
التمرد والالتزام عند غادة السمان (بالإيطالية) بأولادي كابوا- الترجمة عن دار الطليعة 1991.
غادة السمان في أعمالها غير الكاملة- دراسة – عبد اللطيف الأرناؤوط- دمشق 1993.