اعتقلت السلطات الإيرانية في وقت متأخر من الليلة الماضية، الصحافية والناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، مولود حاجي زاده وقامت بنقلها إلى سجن "إيفين" شمال العاصمة طهران.
وذكرت مواقع إيرانية وناشطون في "تويتر" أن الصحافية مولود حاجي زاده اعتقلت في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين بعد استدعائها من قبل مكتب المدعي العام في طهران، وعقب التحقيق معها جرى نقلها إلى سجن ايفين شمال العاصمة.
وقالت مصادر حقوقية أن السلطات لم توجه أي تهم ضد هذه الصحافية، ورجحت أن يكون سبب اعتقالها هو دفاعها المستمر عن حقوق المرأة خصوصاً أنها اعتقلت لنفس السبب بعد مشاركتها في الاحتجاجات النسوية بالعاصمة طهران في 8 شهر آذار/مارس بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، قبل الإفراج عنها في 12 من الشهر ذاته.
في السياق، كتب الناشط السياسي الإيراني حسن أسدي زيد آبادي في "تويتر" أن "الصحافية مولود حاجي زاده تم استجوابها من قبل قوات الأمن في الأسابيع الأخيرة"، وأضاف أنه تم إخبارها أنها ستحضر إلى مكتب المدعي العام فقط للدفاع النهائي عن التهم الموجهة ضدها أو تقديم كفالة.
ولم تؤكد السلطات القضائية الإيرانية بعد خبراعتقال الصحافية مولود حاجي زاده. علماً أن حالات اعتقال الصحافيين والناشطين الإيرانيين ازدادت بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، ومن بين هؤلاء الصحافيين على سبيل المثال مرزية أميري ومسعود كاظمي.
في سياق منفصل، أكدت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، توقيف الباحثة الجامعية الفرنسية الإيرانية فريبا عدلخاه، غداة إعلان باريس اعتقالها، حسبما أفادت وكالة "فرانس برس".
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين اسماعيلي خلال مؤتمر صحافي في طهران نقلته وكالة "ميزان أونلاين" التابعة للسلطة القضائية في بث مباشر: "إنها من بين المشتبه بهم الذين تم توقيفهم مؤخراً"، من دون أن يحدد تاريخ اعتقالها. مضيفاً: "نظراً إلى طبيعة القضية لم يحن الوقت بعد لكشف معلومات حول ملفها".
واكتفى المتحدث بالقول: "نؤكد أنها أوقفت" من غير أن يحدد الجهاز الذي أوقفها، وأضاف "مع مواصلة التحقيق وبعدما يتم توضيح أوجه أخرى للقضية، سنعطي معلومات بمزيد من الشفافية"، وقال حين سئل عمّا إذا كانت السلطات استجابت لطلب باريس تأمين زيارة قنصلية لها، بأن "القرار سيتخذ في الوقت المناسب".
ولا تعترف الحكومة الإيرانية بازدواجية الجنسية، وبالتالي لا تسمح عموماً بتأمين المساعدة القنصلية للموقوفين من حملة جنسيتين.
وكانت الخارجية الفرنسية أكدت، الاثنين، أن عالمة الأنتروبولوجيا المعروفة التي تعمل مع العديد من الشبكات العلمية المتخصصة في المذهب الشيعي، موقوفة في إيران، وسط توتر شديد في العلاقات بين طهران والدول الغربية.
وقال زميل الباحثة وصديقها جان فرنسوا بايار لـ"فرانس برس"، أنها أوقفت في 5 حزيران/يونيو الماضي وهي معتقلة منذ ذلك الحين في سجن إيوين شمال طهران. بينما صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للصحافيين، الاثنين، معلقاً على القضية: "ما حصل يقلقني كثيراً، تبلغنا بالأمر منذ ايام عدة".
وأضاف ماكرون: "أعربت عن رفضي وطلبت توضيحات من الرئيس الإيراني حسن روحاني"، وأعرب عن أسفه لعدم تلقي "أي توضيح ذي مغزى".
المصدر: المدن