انتهت، اليوم الأربعاء، الجلسة الثالثة لمحاكمة الناشطات السعوديات، من دون الإفراج عن شدن العنزي كما وعد القاضي ولا عن الأخريات، حسبما أفادت منظمة "قسط" السعودية المعنية بشؤون حقوق الإنسان، معلنة أن المحكمة حددت الأربعاء 17 نيسان/أبريل موعداً للجلسة النهائية للنطق بالحكم لبعض الناشطات المحتجزات.
وأشارت المنظمة إلى أن المحكمة كانت قد وعدت بإفراج مشروط خلال أيام، ولم يتم النطق بالحكم ولم تناقش المحكمة التعذيب، في حين ذكر حساب "سعوديات معتقلات" في "تويتر" أنه حصل على أنباء تفيد بأنّ "أحد أسباب تأّخر الإفراج المرتقب عن السيدات المعتقلات هو إخضاعهنّ من قبل السلطات لمراجعة طبية ورعاية صحية عالية المستوى، بهدف إخفاء علامات التعذيب والإهمال الطبي الذي تعرضن له طيلة فترة بقائهنّ في السجون".
إلى ذلك، قال وليد وعلياء الهذلول، شقيق وشقيقة الناشطة لجين الهذلول، أنّهما يتعرّضان لضغوط من أشخاص يقدّمون أنفسهم على أنهم مقرّبون من الدولة السعودية مقابل السكوت، بعدما بادر كلاهما لإطلاق حملة واسعة من أجل شقيقتهما المعتقلة، التي قالت لعائلتها إنها تعرضت لتعذيب وحشي على أيدي محققين، بإشراف المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني، الذي هددها بالاغتصاب والقتل.
وكتب وليد الهذلول في "تويتر" قائلاً: "من المفارقات في المحاكمة إن هناك أشخاصاً يدّعون أنهم مقربون من الدولة يضغطون على أهلي لإسكاتي أنا وعلياء. لا بد من التنويه أني لم أكن لأصبح هنا اليوم لو لم تُعتقل لجين من البداية. هم الذين فرضوا عليّ هذا الطريق ولم أختره شخصياً. صمتنا شهوراً طويلة ولم نجد حلاً، فما الحل؟".
بدورها كتبت علياء الهذلول: "ضغوط من كل الجهات عشان نسكت. طيب كنا ساكتين وأفظع أنواع التعذيب حصل أثناء سكوتنا. أوكي أنا ممكن أسكت لكن لما لجين تكون بيننا وتتم محاكمة اللي عذبها، ويتم تعويضها على ما حصل".
وكانت السلطات السعودية أفرجت موقتاً، الأسبوع الماضي، عن ثلاث من الناشطات هنّ المدونة إيمان النفجان، والاستاذة الجامعية المتقاعدة عزيزة اليوسف، والأكاديمية رقية المحارب. وخلال جلسة الأسبوع الماضي، وهي الثانية، ردّت 11 امرأة على اتّهامات موجّهة إليهن، تقول منظمات حقوقية إنها تشمل الاتصال مع وسائل إعلام أجنبية ومنظمات حقوقية.
وطغى التأثر على الجلسة الثانية التي حضرها أقارب الناشطات، إذ بكت متهمات وعانقن بعضهن البعض أمام هيئة من ثلاثة قضاة في المحكمة الجزائية في الرياض، واتّهمنَ المحققين بصعقهن بالكهرباء وجَلدهن وملامستهن أثناء اعتقالهن، وفق ما روى شخصان كانا بين الذين سُمح لهم بدخول قاعة المحكمة لوكالة "فرانس برس".
وأفادت الوكالة حينها إنّ إحدى الناشطات حاولت الانتحار إثر تعرضها لسوء معاملة في السجن، حسبما أفاد أحد أقربائها. لكنّ الحكومة تنفي بشدّة تعرّض الناشطات للتعذيب أو التحرش الجنسي.
المصدر: المدن