فكر حر
بدء محاكمة نسويات سعوديات "أضررن بمصالح البلاد"

المدن

الخميس 14 آذار 2019

مثلت مجموعة من الناشطات السعوديات المدافعات عن حقوق المرأة أمام المحكمة، الأربعاء، للمرة الأولى منذ اعتقال مجموعة منهن العام الماضي في قضية كثفت التدقيق في سجل السعودية الخاص بحقوق الإنسان بعد مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.


وقال إبراهيم السياري، رئيس المحكمة الجزائية بالرياض، أن عشر نساء، منهن لجين الهذلول وعزيزة اليوسف وإيمان النفجان وهتون الفاسي، مثلن أمام المحكمة حيث ستوجه لهن اتهامات. وكان السياري يتحدث لصحافيين ودبلوماسيين منعوا من حضور الجلسة، بحسب "رويترز".

والنساء ضمن مجموعة تضم نحو 12 من الناشطين الذين اعتقلوا في أيار/مايو الماضي في الأسابيع التي سبقت رفع الحظر على قيادة النساء للسيارات في المملكة. وقال النائب العام السعودي حينها، أن خمسة رجال وأربع نساء اعتقلوا للاشتباه في إضرارهم بمصالح البلاد وتقديم الدعم لعناصر معادية في الخارج. ونددت بهم وسائل الإعلام الرسمية ووصفتهم بالخونة و"عملاء السفارات"، ما أغضب دبلوماسيين أجانب لدى المملكة المتحالفة مع الولايات المتحدة.

وكتب شقيق لجين الهذلول، وليد الهذلول، في حسابه في "تويتر" الثلاثاء، أن الأسرة أُبلغت بأن المحاكمة نقلت إلى المحكمة الجزائية، بدلاً من المحكمة الجزائية المتخصصة التي أقيمت للفصل في قضايا الإرهاب لكن غالباً ما تستخدم في القضايا السياسية. ولم يتضح سبب هذا القرار.

ودعت أكثر من 30 دولة، منها الدول الـ28 التي تؤلف الاتحاد الأوروبي، السعودية، الأسبوع الماضي، لإطلاق سراح الناشطين. وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ونظيره البريطاني جيريمي هانت، أنهما أثارا المسألة مع السلطات السعودية خلال زيارات في الفترة الأخيرة.

ويقول ناشطون أن بعضهم، وبينهم الهذلول، احتجزوا في الحبس الانفرادي وتعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب بما في ذلك الصعق بالكهرباء والجلد والاعتداء الجنسي. ونفى المسؤولون السعوديون هذه الاتهامات. وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان، أن من بين المعتقلين الآخرين، نوف عبد العزيز ومياء الزهراني وسمر بدوي ونسيمة السادة وشدن العنزي ومحمد الربيعة.

وكانت لجين الهذلول، التي دعت لرفع الحظر على قيادة النساء للسيارات ولإنهاء نظام ولاية الرجال في المملكة، اعتقلت مرتين من قبل. مرة منهما لمدة 73 يوماً العام 2014، بعدما حاولت قيادة سيارتها من الإمارات إلى السعودية. وشاركت إيمان النفجان وعزيزة اليوسف في احتجاجات على حظر قيادة السيارات العام 2013. وكتبت اليوسف التماساً وقعت عليه النفجان والهذلول العام 2016 يطالب بإنهاء ولاية الرجل.

ورأى ناشطون ودبلوماسيون بأن الاعتقالات ربما تكون محاولة لاسترضاء عناصر محافظة معارضة للإصلاحات الاجتماعية التي دفع بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وربما كان المقصود منها توجيه رسالة للناشطين لعدم الدفع بمطالب من دون التنسيق مع جدول أعمال الحكومة.

وسعى الأمير محمد بن سلمان، لاستمالة الغرب لدعم مساره الإصلاحي. لكن سمعته تضررت بعد مقتل الصحافي البارز جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. كما اعتقل عشرات الناشطين والمثقفين ورجال الدين على مدى العامين الماضيين في إطار مسعى يبدو للقضاء على أي معارضة محتملة.



المصدر: المدن