يتعرض عشرات نشطاء حقوق الإنسان في مصر لـ"خطرٍ جسيم" من خلال هجمات احتيالية تسعى إلى تصيّدهم عبر رسائل بريد الكتروني، بحسب ما تقول "منظمة العفو الدولية"، مشيرة إلى أن هذه الحملات تُشكّل جزءاً من حملة متواصلة لتخويف منتقدي الرئيس عبد الفتاح السيسي وإسكاتهم.
وقالت المنظمة إن المحاولات وراء تلك الهجمات "التي تقشعر لها الأبدان" تستخدم أسلوبا يعرف بـ"الاحتيال عن طريق طلب البيانات الشخصية عبر رسالة بريد إلكتروني"، وإن هناك "مؤشرات قوية إلى أن السلطات المصرية هي المسؤولة عنها"، موضحة أن هذا الأسلوب ينفذ عبر رسالة بريد الكتروني تحتوي على شيء مشروع، من قبيل عرض لتنزيل رزنامة لتنظيم المواعيد مثلاً، بهدف الاحتيال على النشطاء حتى يقعوا في الفخ وينزلوا الرزنامة التي تحتوي على برنامج للتجسس.
وأشارت "العفو الدولية" إلى زيادة ملحوظة في محاولات الاحتيال، خصوصاً في الفترة التي سبقت الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، وأيضا خلال اليومين اللذين زار فيهما مصر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، حيث بلغت الهجمات أوجّها في 29 كانون الثاني/يناير الماضي، وهو اليوم الذي التقى فيه ماكرون نشطاء لحقوق الإنسان من أربع منظمات مصرية غير حكومية.
وغالباً ما تتّهم المنظمات غير الحكومية نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. كما حجبت السلطات في البلاد أكثر من 500 موقع في الإنترنت، بحسب منظمات غير حكومية. وفي آب/أغسطس 2018، أصدر السيسي قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية، الذي يسمح بحجب المواقع التي يشكل محتواها "تهديدا للأمن القومي".
المصدر: المدن