فاز الصحافيان ودافيد أغناطيوس وكارين عطية، من صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، بجائزة خاصة ضمن احتفالية جوائز "جورج بولك" المرموقة للصحافة، لتغطيتهم الاستثنائية لجريمة اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وفي حفلة توزيع جوائز الدورة السبعين للجائزة، الذي أقيم مساء الثلاثاء في صالة التعديل الأول في نادي الصحافة الوطني في واشنطن، تم تقديم الجائزة الخاصة لثنائي "واشنطن بوست" بسبب "الفصاحة والعزيمة والمطالبة بالمحاسبة"، التي أظهراها في تغطيتهما لقضية اغتيال خاشقجي، وتحديهما للسعودية وإدارة دونالد ترامب في أعقاب جريمة الاغتيال.
وأشارت لجنة التحكيم إلى أن أغناطيوس كشف عن الدور المحتمل لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الجريمة، أما عطية "فقامت من خلف مكتبها التحريري وشنت حملة عامة نيابة عن الحقيقة".
وعلقت "واشنطن بوست" على الجائزة، في تقرير للكاتب بول فارحي، اعتبرت فيه أن اغتيال خاشقجي كان شخصياً لموظفيها الفائزين بالجائزة، حيث كان إغناطيوس صديقاً لخاشقجي منذ العام 2003، فيما كانت عطية هي محررة مقالاته في الصحيفة العالمية منذ العام 2017، بعد اختياره الولايات المتحدة كمنفى طوعي.
ولفتت الصحيفة إلى أن عطية قامت بالعمل على كشف الدور السعودي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، والمقابلات، وما تكتبه من تعليقات على منابر التواصل، أما إغناطيوس فقام بكتابة سلسلة من المقالات الاستقصائية كشفت عن كواليس دور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الجريمة.
والحال أن جوائز جورج بولك أطلقت على اسم مراسل "سي بي أس" الذي قتل العام 1948، عندما كان يغطي الحرب الأهلية اليونانية، علماً أن جامعة لونغ آيلاند تقوم بإدارة الجوائز التي تركز على التحقيق الاستقصائي والمراسلين.
من جهتها، فازت صحيفة "نيويورك تايمز" بجائزة عن تحقيقاتها في تاريخ ترامب المالي، وكُرم صحافيوها، وهم ديفيد بارستو، وسوزان كريغ، وراس باتنر، بعدما كشفوا أن مال ترامب جاء من ميراث والده وما أطلقوا عليه "تحايلات ضريبية"، لافتة إلى أنه تم منح جائزة أخرى للصحيفة لتقاريرها المتعددة، بالشراكة مع صحيفة "غارديان" البريطانية، حول الطريقة التي ضلل فيها "فايسبوك" وغيرها من شركات التواصل الاجتماعي السلطات التنظيمية والرأي العام، وفشلت في مراقبة الهجمات على الخصوصية ونشر الدعاية والكراهية.
إلى ذلك، شملت الجوائز للمرة الأولى في تاريخها، "بودكاست" (بث إذاعي عبر الإنترنت)، حيث منحت لشركة "أميركان بابليك ميديا" عن سلسلة "في الظلام، الموسم الثاني"، التي أعدتها مادلين باران والمنتج البارز سامارا فريمارك. كما كان من بين الفائزين أيضاً الصحافية برو بابليكا عن سلسلة تقارير تتعلق بسياسة ترامب فصل أطفال المهاجرين عن آبائهم، ومراسل مجلة "نيويوركر" بن تواب عن اعتقال وقتل خارج القانون للسنة العراقيين على يد المليشيات الشيعية.
وبقية الفائزين بالجوائز هم بيل سيمرنغ (84 عاماً)، الذي حصل على جائزة الإنجاز الصحافي، والذي كتب للراديو الوطني العام، وساعد على تنفيذ برامجه الأولى مثل "كل الأشياء مهمة"، و"هواء طلق"، وفاز وا لون وكي سو أوي، مراسلا وكالة أنباء "رويترز" في بورما، لتغطيتهما مذابح الروهينغا على يد الجيش، بالإضافة إلى جولي براوم من "ميامي هيرالد" لسلسلة عن صاحب المحافظ الوقائية الثري جيفري إبيستين، واتفاقه مع السلطات الفيدرالية بشكل سمح له بتجنب سجن طويل.
المصدر: المدن