فصلت شبكة «CNN» الأميركية المحلل السياسي، مارك لامونت هيل، من عمله لديها، وذلك في أعقاب دعوته، أمس، لتحرير فلسطين من البحر إلى النهر
بينما تدعي شبكة «سي أن أن» الأميركية التزامها حرية الرأي والتعبير، فصلت المحلّل السياسي مارك هيل الذي كان يعمل ضمن طاقمها الإعلامي، إثر إلقائه خطاباً في الأمم المتحدة، دعا فيه إلى تحرير فلسطين من النهر إلى البحر.
وقال الناطق باسم الشبكة، إن هيل «لم يعد يعمل في CNN». كما اتهمته منظمات صهيونية في الولايات المتحدة بأنه «معادٍ للساميّة»، مشبّهين تصريحاته بتصريحات «تنظميات معادية لإسرائيل، مثل حركة حماس».
أمّا القنصل الإسرائيلي في نيويورك، داني ديّان، فقد اتهم المحلل السياسي المُقال بأنه «عنصري ومعادٍ للساميّة»، كذلك ادعت منظمة «اللجنة ضد التشهير» الصهيونية بأن أقوال هيل «عبارة عن دعوة لتدمير إسرائيل وإزالتها عن الخريطة... أقواله لا تُلائم من يعمل في شبكة مثل سي أن أن».
ورداً على اتهامه بالعنصرية، قال هيل إنه «قصد في أقواله التعبير عن دعمه لدولة ثنائية القومية يعيش فيها الفلسطينيون والإسرائيليون متساوي الحقوق»، موضحاً أنه «يؤيد دولة علمانية وديموقراطية للجميع باعتبارها الطريقة الوحيدة التي يمكن فيها لفلسطين التمتع بالحرية». وأكد أنه «عارض العنصرية وسيظل يعارضها، ولم يدعم يوماً قتل اليهود أو الإسرائيليين».
وعقب فصله من عمله، قال إنه «يدعم الحرية لفلسطين، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره»، نافياً اتهامه بما نسب إليه من معاداة للساميّة. وأوضح أنه عندما قال «فلسطين من البحر للنهر، لم يكن يقصد بأقواله تدمير إسرائيل وإنما كان يدعو للعدالة في إسرائيل وفي الضفة الغربية».
وبالعودة إلى خطابه في الأمم المتحدة، قال هيل: «لدينا الفرصة للتعبير عن دعم الشعب الفلسطيني، وليس بالأقوال فقط، وإنما بالأفعال أيضاً. علينا أن نبادر لعمل سياسي، محلي ودولي، يمنحنا العدالة، ويحرر فلسطين». وأضاف أنه «خلافاً للاساطير الغربية، فإن معارضة الأبرتهايد الاميركي لا تقوم فقط على عقيدة الساتيا غراها وتجنب العنف التي اتبعها المهتاما غاندي». وأوضح أن «تمرد العبيد والدفاع عن النفس على القدر نفسه من الأهمية في الحفاظ على الأمان وتحقيق الحرية. وإذا أردنا دعم الشعب الفلسطيني حقاً، علينا أن نوفر له الفرص والإمكانيات السياسية نفسها. وإذا كنّا نقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، فعلينا أن نعترف بحق الشعب الواقع تحت الاحتلال في الدفاع عن نفسه».
وتابع في خطابه أمام الأمم المتحدة، أنه «يتوجب علينا أن نعطي الأفضلية للسلام، من دون الوقوع في الرومانسية أو الفاشية على حدٍ سواء. يجب أن نتجنب العنف ولكن ليس بإمكاننا دعم سياسة تضيّق على الفلسطينيين وتحرمهم المقاومة، كما لا نستطيع رفض عمل يجابه التطهير العرقي والعنصرية والاحتلال».
المصدر: مجلة الأخبار