فكر حر
رزان النجار... أيقونة فلسطينية جديدة

جريدة الأخبار

الإثنين 4 حزيران 2018

زّفت اليوم الشهيدة رزان النجار. المسعفة التي استشهدت أول من أمس، في مدينة «خان يونس» (جنوب قطاع غزة)، قرب السياج الفاصل، بنيران الإحتلال الصهيوني في صدرها، انضمت الى قافلة شهداء فلسطين، وتحديداً شهداء مسيرات العودة، آخرها قبل يومين مسيرة «من غزة الى حيفا وحدة دم وتقرير مصير». الشابة الفلسطينية، شكلت بعد إستشهادها حالة فريدة على المنصات الإجتماعية. صورها التي انتشرت بالعشرات، إضافة الى أبرز مواقفها وتصريحاتها للتلفزة العربية، كل ذلك حضر بقوة، لتشكل أيقونة فلسطينية جديدة، ارتقت شهيدة في مهامها الإنسانية العالية.

 

«ملاك الرحمة والإنسانية»، «أميرة العودة»، وغيرهما من الألقاب منحها الناشطون/ات، لرزان، التي لم تكن فقط مسعفة في «جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية»، بل كانت مناضلة كما باقي أبناء وبنات بلدها، وتصرّ على حقها في العودة الى أرضها واستعادتها بالقوة. وكانت منذ فترة قصيرة قد أصّرت ــ رغم إصابتها بكسر في عظام اليد ــــ على إستكمال مهمتها في إسعاف الجرحى، ورفضت الراحة والتوقف عن عملها. في حديثها الأخير الى قناة «الميادين»، توجهت الشهيدة الشابة الى جنود الإحتلال بالقول: «أنا بكامل قوتي وعزيمتي ومهما تعرضت من مخاطر، سأكمل مشواري وسأنقذ كل المصابين، حتى يعودوا ويدافعوا عن أرضنا، وسنبقى هنا موجودين، حتى نستعيد أرضنا».


زّفت رزان النجار اليوم كعروس، لا كضحية أو كرقم. عروس ما زالت إبتسامتها مطبوعة في أذهان من عرفها أو تعرّف إليها بعد إستشهادها. ولعلّ ما قالته والدتها صابرين النجار، ترك أثراً واسعاً على المواقع الإفتراضية. إذ حملت سترة إبنتها المدماة وسألت بحسرة: «ما السلاح الي مع رزان؟»، واضافت: «أنا بدي حقي من الصهاينة، لازم ينكشفوا على حقيقتهم وجرائمهم».



المصدر: الأخبار