فكر حر
جورج قرم مفكر واقتصادي لبناني وعروبي

سعد محيو

الخميس 15 آب 2024

 
مفكر وكاتب وسياسي واقتصادي لبناني، من مواليد 1940، خريج جامعة باريس في القانون الدستوري والعلوم الاقتصادية. بدأ حياته المهنية خبيراً اقتصادياً في كل من بيروت وباريس والجزائر، ثم عيّن عام 1998 وزيراً للمالية اللبنانية. اهتم بالكتابة عن أزمة الهوية في كل من الشرق والغرب، ونشر العديد من المؤلفات الفكرية والاقتصادية والسياسية، تُرجم العديد منها إلى لغات مختلفة.
 
 
عمل في حياته المهنية كخبير اقتصادي ومالي وكوزير مالية لبنان (1998ـ2000) وهو أستاذ في الجامعة اليسوعية في بيروت.
 
 
من أهم مؤلفاته:
 
 
* تعدد الأديان وأنظمة الحكم، 1977.
* الاقتصاد العربي أمام التحدي، 1977 .
* التبعية الاقتصادية، مأزق الإستدانة في العالم الثالث في المنظور التاريخي، 1980.
* التنمية المفقودة، دراسات في الأزمة الحضارية والتنموية العربية، 1981.
* الفوضى الاقتصادية الدولية الجديدة، 1994.
* شرق وغرب: الشرخ الأسطوري، 2003.
* لبنان المعاصر: تاريخ ومجتمع، 2004.
* انفجار المشرق العربي، دار الفارابي، 2006.
حكم العالم الجديد. الايديولوجيات والبنى والسلطات.
 
 
في ما يلي تقديم جورج قرم لهذا الكتاب:
 
 
 " وضعت هذا الكتاب  عام 2009- 2010 في خضم إنفجار الأزمة المالية والإقتصادية العالمية لأستكشف كل من أسبابها العقائدية وذلك العائدة لتفاقم الأطماع المادية لدى الفئات الحاكمة للعالم. وقد تعمّقت في التنقيب عن جذور الأزمة هذه، خاصة الأساليب المختلفة التي تمّ إختراعها لفصل عالم المال عن عالم الإقتصادي الحقيقي أو بشكل أدق لتراكم الأرباح غير المبررة من خلال عمليات مالية متراكمة أغرقت العالم في أبحار من السيولة المضاربة باحثة عن فرص الربح السريع على حساب المنتجين والفئات العمّالية.
 
 
 لقد وصفت بإسهاب في هذا الكتاب الإيديولوجية النيوليبرالية التي نظمت هذا النمط الجديد من إدارة العالم حيث ترّكزت ثروات هائلة في أياد قليلة، ولعلّ يمكن أن يعتبر هذا المؤلف مدخلاً إلى فهم أسباب الإنتفاضات الشعبية التي عمّت العالم العربي إبتداءً من بداية عام 2011 لأن دوافع المتظاهرين من المحيط إلى الخليج كانت تعود إلى تردّي الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية وتفاقم مواقع الفساد والإفساد في ظل الإصلاحات النيوليبرالية التي طبقت في معظم الدول العربية. ومما لا شك فيه أن الحركات الشعبية العربية قد ألهمت بدورها التحركات الإحتجاجية التي عمّت بعض الدول الأوروبية مثل اليونان وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال، بالإضافة إلى التحرك الشعبي في الولايات المتحدة ضدّ بورصة نيويورك وكان شعارها "احتلوا وول ستريت".
 
 
 ويغوص الكتاب أيضاً في إستكشاف آفاق المستقبل وإمكانية إستمرار النظام النيوليبرالي كما هو دون إصلاحات جذرية وعميقة، ويطرح السؤال ما إذا كان العالم قد دخل في حالة ثورية في جميع قاراته ستتوسع في حال لم يتمّ إصلاح النظام المالي الدولي الحالي بشكل جدّي ومعمق.