أمين معلوف يتسلّم "جائزة أدب اللغات الرومانسية"
نداء الوطن
الثلاثاء 2 كانون لأول 2025
تسلّم الكاتب اللبناني الفرنسيّ أمين معلوف "جائزة أدب اللغات الرومانسية" في خلال افتتاح "المعرض الدولي للكتاب" في مدينة غوادالاخارا المكسيكيّة، والمستمر حتى 7 كانون الأول الجاري.
معلوف الذي ألقى كلمة بالمناسبة، عبّر عن إعجابه بالتطوّر التكنولوجي الذي يتيح له الوصول إلى معارف العالم والمشاركة في المؤتمرات الدوليّة من منزله، والذي يسمح له أيضًا بالتواصل مع أبنائه وأحفاده عبر مكالمات الفيديو، رغم المسافات البعيدة التي تفصل بينهم. لكنه في المقابل حذر من التحديات الكبيرة التي تواجه عصرنا الحالي، داعيًا إلى اليقظة وتحمُّل المسؤولية، ذلك أن التقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، قد تهدّد السلامة الجسدية والعقلية للبشرية، وربما حتى بقاءها، خصوصًا وأن الإنسان المعاصر يشهد سباق تسلح جديدًا بأدوات متطوّرة، "وينبغي أن نكون واعين لمخاطر فقدان السيطرة عليها".
الكاتب الذي نال "جائزة غونكور" الأدبيّة الفرنسيّة سنة 1993 عن روايته الشهيرة "صخرة طانيوس"، وصف عصرنا بأنه "مقلق ومخيف أحيانًا"، معبِّرًا عن القلق الذي يعيشه العالم في الوقت الراهن.
أما لجنة التحكيم التي منحته "جائزة أدب اللغات الرومانسية" البالغة 150 ألف دولار أميركي، فأشادت بمجموعة أعمال الكاتب معلوف لقدرتها على "استكشاف تصدّعات العالم الحديث وتهجيناته بوضوح تام".
وخلال الحفل، وصف وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، أمين معلوف، بالمدافع عن القيمة الكبرى للتعايش بين الثقافات، في وقت يهدّد فيه المتطرفون والعنصريون الحرّيات الأساسية. وأضاف إبرارد أن أعمال معلوف تذكّر البشريّة بأهمية الحوار بين الشعوب والثقافات في مواجهة التحديات العالمية.
إشارةً إلى أن أمين معلوف أمينٌ دائم لـ "الأكاديميّة الفرنسيّة" منذ انتخابه لهذا المنصب سنة 2023، وقد نشر عام 2016 كتابًا بعنوان "مقعد على ضفاف السين" يتناول فيه حياة الأكاديميّين الـ 18 الذين سبقوه إلى الكرسيّ الـ 29، وهو رقم مقعده في "الأكاديمية الفرنسية".
ومعلوف المتحدّر من بلدة عين القبو في المتن الشمالي، وُلد في بيروت سنة 1949 قبل أن يهاجر إلى فرنسا سنةً بعد اندلاع حرب العام 1975، وهو ابن الصحافي والكاتب اللامع رشدي معلوف وخال عازف البوق العالمي إبراهيم معلوف. وللكاتب أمين معلوف مؤلّفات شهيرة عدّة تُرجم بعضها إلى أكثر من لغة، منها "ليون الأفريقي"، و "سمرقند"، و "رحلة بالداسار"، و "الحروب الصليبية كما رآها العرب"، و "الهويات القاتلة"، وسواها.