عقد مركز المراسلين الأجانب بالقاهرة ندوة لمناقشة وتوقيع كتاب " المطران إيلاريون كبوجي أو كبوشي – ذكرياتي فى السجن ، كما رواها للصحافيين انطوان فرنسيس وسركيس أبو زيد " والصادر عن دار أبعاد اللبنانية ، وذلك بحضور د. سعيد أبي علي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية والباحثة د. دعاء الشريف المتخصصة فى الشأن الإسرائيلي فضلا عن حضور الكاتب والمفكر والناشر اللبناني سركيس أبي زيد وأدار اللقاء كبير المراسلين الأجانب بالقاهرة ورئيس جمعية المراسلين الأجانب بالقاهرة ، وفي كلمته أكد د. سعيد أبو علي الأمين العام المساعد على.
وفي كلمته عن الكتاب أوضح أبو زيد إن من أهم أسباب سعيه لإصدار الكتاب هو تحية المناضل الكبير المطران " كبوجي " الذى ظل مدافعا عن القدس بكل الوسائل الممكنة لافتا أنه لم تخرج أى كتب أو وثائق توثق كفاح هذا الرمز والمناضل المسيحي الكبير الذى يعد رمزا للمقاومة المسيحية والإنسانية بشكل عام الأمر ، اشار كذلك إلي ما تتضمنه المذكرات من معلومات وتفاصيل قيمة جدا لا يعرفها أحد وخاصة الأجيال اللاحقة التى من حقها أن تعرف وتتعرف عن الدور الحقيقي الذى لعبه المطران فى جهود المقاومة ضد ظلم وطغيان الاحتلال الإسرائيلي ، قال كذلك إن المطران إيلاريون يمثل فى ذاته وسيرته وحياته مجموعة من القيم النضالية ، موضحا أنه آمن وسعى إلي ترسيخ ما يسمى " لاهوت المقاومة " الذى تجلى فى نداء "وقفة الحق" الذى ضم ممثلين الطوائف المسيحية الذين قرروا الوقوف معا ضد ظلم الاحتلال وطغيانه واغتصابه للحقوق وحرمان المسيحين حق العبادة والشعائر .
قال أبو زيد أيضا :إن المطران الذى جاهد ضد المحتل وتحمل التبعات وساعد المسلحين ونفاه الاحتلال خارج فلسطين أعطى نموذا للمقاومة ورمزا للإنسانية لافتا أنه كان مسيحي الديانة مسلما لرب العالمين ورمزا كبيرا للتسامح والإيمان بالإنسانية بغض النظر عن طائفته وهويته ، لافتا أن المطران كبوجي رأى من البداية أن الحرب حرب وجود لا حرب حدود وأنه كما كان دائما وأبدا ضد كل التنازلات والمفاوضات والاتفاقيات مع العدو الصهيوني.
قال أيضا : "كم نفتقد المطران كبوجي فى زمن صفقات القرن وإعلان نقل السفارة الإسرائيلية إلي القدس واعتبارها عاصمة أبدية "كلما كان فيه احتلال وظلم كلما اتخذت المقاومة بعدا وطنيا وإنسانيا رغم ما تتخه أحيانا من طابع دينى وخاصة فى حالة فلسطين .. فالدافع الأساسى هو وطنى وإنساني ولكن الإعلام العربي للأسف دائما ما يصدر أن الاضهاد هناك فقط ضد الأماكن والمقدسات الإسلامية وكأن القدس للمسلمين فقط ، متناسيا ما يعانيه المسيحيون هناك من قهر واستبداد ومصادرة لحق العبادة فضلا عما تتعرض له مقدساتهم من تدمير وازدراء وحتى الرهبان والقساوسة يتعرضون إلي الاضهاد والمطاردة والتعذيب حتى أن الأمر وصل إلي اتخاذ بعض الكنائس دورات ومياه فضلا عن تدمير وتدنيس مقابرهم ، وذلك لأنه العدو الإسرائيلى لا يميز بين مسلم ومسيحى بل يعتبر الجميع خطر على وجوده ذاته ، وهنا تتخذ المقاومة بعدا إنسانيا بالأساس.
وقد رأى المطران كبوجي القتلى والجثث فى شارع القدس فى 76 فتحرج وكون خلايا للمقاومة وساعدها على التسليح ونقل من موقعه ما رآه من موقع بروح محبة للتسامح ، وهو ليس وحده بل هناك " نداء وقفة حق " التىى شرعت للمقاومة وضمت ممثلين عن كل الطوائف المسيحية فى فلسطين
هناك محاولة لترجمة الكتاب طبعا لكننا بحاجة أكثر فى تلك الأوقات إلي تحديث الوعي العربي بالمحنة وإقناعهم أكثر من الخارج فى الوقت الذى ينشغل العرب فيه والإعلام خاصة بالخلافات والأزمات العربية منشغلين عن الخطر الأكبر ، وخاصة أن على العرب الاستفادة من تجاربهم السابقة وأخاطئهم التاريخية من خلال المفاوضات والتنازلات مع العدو الذى لا يؤمن ولا يفي بأى وعد .
وعن مشاركته كناشر وصاحب دار أبعاد علق سركيس على مشاركته فى معرض القاهرة الذى يمثل له تواصلا ثقافيا مهما مع الوسط الثقافي فى مصر معتبر أن اهتمامه الأول ليس الربح وإنما الوصول إلي منتج ثقافي جيد يسهم ولو بخطة فى دفع الوعي العربي إلي الأمام



المصدر: جريدة الجمهورية المصرية