تشكيل وشعر وسينما وموسيقى.. "لحظات فلسطين" في باريس
الميادين
الخميس 5 تشرين الثاني 2026
تحت شعار "على هذه الأرض ما يستحق الحياة"، تتواصل في جامعة باريس الثامنة في فرنسا، تظاهرة ثقافية وفنية وأكاديمية بعنوان "لحظات فلسطين"، تجمع فنانين وباحثين وموسيقيين فلسطينيين ودوليين، لمناقشة قضايا الأرض والذاكرة والتهجير والصمود وذلك في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة.
وتجمع التظاهرة التي انطلقت الثلاثاء واختتم الأربعاء، بين مؤتمر دولي ومعرض للفنون التشكيلية، وأمسيات شعرية وموسيقية، وعرض سينمائي، بهدف تسليط الضوء على الأبعاد الإنسانية والثقافية والبيئية للقضية الفلسطينية، وفتح نقاش حول تدمير الأرض والبيئة في غزة وعلاقته بالإبادة الجماعية إلى جانب الصمود الفلسطيني.
وافتتحت الفعاليات أمس الثلاثاء بجلسات بحثية تناولت علاقة الإنسان الفلسطيني بأرضه، والذاكرة المرتبطة بالمكان، والتداعيات البيئية للحرب، بمشاركة الفنان الفلسطيني، هاني زعرب، وعالم الاجتماع الفلسطيني، أباهر السقا، من جامعة بيرزيت، والباحثة جمانة باوزير من مؤسسة "فورنسيك أركيتكتشر" في لندن، والمؤرخة والأنثروبولوجية، ستيفاني لات عبد الله.
كما ناقشت جلسات أخرى دور الموسيقى والشعر في الحفاظ على الهوية الفلسطينية، بمشاركة الموسيقيتين كاميليا جبران وكريستين زايد، إلى جانب طاولة مستديرة تناولت أشكال التضامن الفني مع فلسطين في فرنسا، تخللتها أغاني فلسطينية قدمتها الفنانة عبير حمد رفقة الموسيقي نذير بوعبيد.
وشهدت مكتبة الجامعة افتتاح معرض تشكيلي يضم أعمال 18 فناناً من بينهم: ميسرة بارود، ورائد عيسى، وهاني زعرب، ومحمود الحاج، ومي مراد، وناصر السومي.
ويتناول المعرض الممتد حتى 12 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري الذاكرة الفلسطينية وتجارب الفقد والتهجير والصمود من خلال أعمال فنية متنوعة.
وتخلل الافتتاح إلقاء قصائد للشاعرة الفلسطينية ضحى الكحلوت بالعربية، مع قراءات مترجمة إلى الفرنسية، إضافة إلى حفل موسيقي أحيته كريستين زايد، بمشاركة كورال جامعة باريس الثامنة.
وتتواصل الفعاليات اليوم الأربعاء بجلسات تركز على الذاكرة الصوتية لقطاع غزة، من بينها مداخلة بعنوان "التسجيل الأصلي: الذكريات الصوتية لغزة"، يقدمها مهندس الصوت محمد ياغي والباحثة أود فوريل، وتبحث في دور التسجيلات الصوتية في توثيق الحياة والذاكرة الفلسطينية.
كما تتناول جلسات أخرى تجارب الموسيقيين الفلسطينيين في المنفى وعلاقة الفن بالمكان والاقتلاع، إلى جانب مداخلة للكاتب حسن أبو ندى، وعالمة الاجتماع نصيرة قنيف بعنوان "غزة تشق طريقها في الصخر من أجل البقاء".
أما الباحثة منيرة شاتي فتناقش في مداخلة بعنوان "شعر غزة: السكن والمقاومة"، دور الشعر في التعبير عن تجربة الفلسطينيين في القطاع، فيما يقدم الباحث دورك زابونيان مداخلة حول تمثيل الدمار بصرياً، وإمكانات الصورة في توثيق مشاهد الإبادة والخراب، قبل أن تختتم التظاهرة بعرض الفيلم الوثائقي "جنين جنين" للمخرج الفلسطيني الراحل محمد بكري، في سينما "ليكران" تكريماً لمسيرته السينمائية.
وتأتي هذه التظاهرة امتداداً لسلسلة فعاليات "لحظات فلسطين" التي نظمتها جامعة باريس الثامنة سابقاً، سعياً للجمع بين البحث الأكاديمي والتعبير الفني، وإبراز دور الثقافة الفلسطينية في حفظ الذاكرة ومواجهة محاولات محو الهوية خصوصاً في ظل حرب الإبادة في القطاع.