الشارقة تجمع 400 ناشر ووكيل أدبي من 126 دولة
العرب اللندنية
الإثنين 2 تشرين الثاني 2026
دشنت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أعمال الدورة السادسة عشرة من مؤتمر الشارقة الدولي للناشرين، بمشاركة نحو 400 ناشر ووكيل أدبي يمثلون 126 دولة، في تظاهرة مهنية وثقافية ترسخ مكانة الشارقة مركزا دوليا لصناعة النشر، ومنصة للحوار الثقافي وتبادل الخبرات وبناء الشراكات بين الفاعلين في قطاع الكتاب.
ويجمع المؤتمر، الذي تتواصل أعماله على مدى ثلاثة أيام، نخبة من الناشرين والوكلاء الأدبيين والخبراء والمتخصصين من مختلف أنحاء العالم، ضمن برنامج يتناول أبرز التحولات التي يشهدها قطاع النشر، والتحديات المرتبطة بتطويره، فضلا عن استكشاف فرص التعاون وتوسيع حضور الكتاب في الأسواق الدولية.
وأوضح منصور الحساني، مدير إدارة خدمات الناشرين في هيئة الشارقة للكتاب، أن اليوم الأول شهد كلمة رئيسية ألقتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، أعقبتها جلسة رئيسية قدمتها سانيو ديلون، رئيسة مؤسسة «بينغوين راندوم هاوس» في الولايات المتحدة، تناولت خلالها أبرز التوجهات والتطورات التي تشهدها صناعة النشر العالمية، وما تطرحه من فرص وتحديات أمام العاملين في هذا المجال.
وأضاف الحساني أن برنامج المؤتمر يتضمن أكثر من 30 ورشة عمل متخصصة، يقدمها ما يزيد على 30 خبيرا ومتخصصا من داخل المنطقة العربية وخارجها، وتتناول قضايا مهنية متنوعة تهم الناشرين والوكلاء الأدبيين، من خلال استعراض التجارب والخبرات ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع، إلى جانب البحث في سبل تطوير آليات العمل وتعزيز فرص التعاون بين المؤسسات والعاملين في صناعة الكتاب.
وتكتسب الاجتماعات المهنية الثنائية المقررة خلال اليومين الثاني والثالث أهمية خاصة ضمن برنامج المؤتمر، إذ تجمع الناشرين والوكلاء الأدبيين لبحث فرص التعاون وإبرام الاتفاقيات المتعلقة ببيع وشراء حقوق الترجمة والنشر. وتوفر هذه اللقاءات مساحة مباشرة للتفاوض وتبادل الحقوق الأدبية، بما يساعد على انتقال الكتب بين اللغات والأسواق، ويفتح أمام المؤلفين والناشرين آفاقا أوسع للوصول إلى قراء جدد.
وفي إطار تعزيز حركة الترجمة وتيسير انتقال المعرفة بين الثقافات، أشار الحساني إلى أن هيئة الشارقة للكتاب توفر منصة متخصصة لدعم الترجمة، تصل قيمة الدعم المقدم من خلالها إلى 300 ألف دولار. وتهدف هذه المبادرة إلى إتاحة فرص أكبر لنقل الأعمال الأدبية والفكرية إلى لغات مختلفة، وتوسيع انتشارها خارج أسواقها الأصلية، بما يعزز التواصل بين الثقافات ويمنح الكتب فرصا أوسع للوصول إلى جمهور دولي.
ويعكس تنوع البرنامج حرص المؤتمر على الجمع بين الجوانب الفكرية والتكوينية من جهة، واللقاءات المهنية والتجارية من جهة أخرى؛ إذ لا يقتصر دوره على مناقشة واقع صناعة النشر وتحولاتها، بل يمتد إلى توفير فرص عملية لبناء الشراكات وتبادل حقوق النشر والترجمة، بما يدعم حركة الكتاب ويعزز حضور المؤسسات المشاركة في الأسواق العالمية.
وتتواصل أعمال الدورة السادسة عشرة عبر جلسات حوارية وورش عمل واجتماعات مهنية، تستهدف تطوير قطاع النشر وتوسيع آفاق التعاون الدولي، وفتح مسارات جديدة أمام الناشرين والوكلاء الأدبيين، في وقت تزداد فيه أهمية بناء شبكات التواصل وتبادل الحقوق والخبرات لمواكبة التحولات المتسارعة في صناعة الكتاب.