بعد غياب 3 أعوام... مهرجان القدس يحتفي بالموسيقى والهوية الفلسطينية
الميادين
الجمعة 18 أيلول 2026
عاد "مهرجان القدس" إلى القدس المحتلة في دورته الـــ 30، بعد توقف دام نحو 3 أعوام بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، وذلك ضمن نسخة مشتركة مع "مهرجان ليالي الطرب في قدس العرب"، تسعى إلى إعادة تنشيط المشهد الثقافي وترسيخ الحضور الفلسطيني في القدس.
وانطلقت فعاليات الدورة الجديدة في 15 آب/أغسطس 2026، على أن تستمر حتى 15 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، ضمن برنامج يمتد شهرين ويشمل أمسيات موسيقية وغنائية وعروضاً مسرحية وفنية، إضافة إلى ندوات وحوارات ثقافية ومعارض.
وينظم البرنامج "مركز يبوس الثقافي" بالشراكة مع "المعهد الوطني للموسيقى"، في تعاون يجمع بين مهرجانين يتمتعان بحضور طويل في المشهد الثقافي المقدسي.
وقال رئيس مجلس إدارة مركز يبوس الثقافي، سهيل خوري، إن عودة المهرجان تأتي في ظروف فلسطينية استثنائية، بعدما أُقيمت دورته الأخيرة عام 2023، قبل اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.
وأوضح خوري أن المهرجان لا يمثل مجرد عودة إلى برنامج فني غاب 3 أعوام، بل يأتي في إطار ترسيخ الوجود الفلسطيني في المدينة، مؤكداً حاجة القدس إلى فعاليات تجمع الناس حول فعل ثقافي يحافظ على هوية الإنسان العربي المقدسي.
وافتتحت الدورة بعرض لفرقة القدس للموسيقى العربية، استعاد مجموعة من أعمال الموسيقي اللبناني الراحل، زياد الرحباني، تكريماً لإرثه الفني ومواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.
كما يتضمن البرنامج حفلات تستعيد أعمال موسيقيين عرب وفلسطينيين، إلى جانب عروض تمزج الموسيقى بالتراث، من بينها عرض "نغمة أصل" لجوقة بيات، فضلاً عن أعمال مسرحية وفنية وحوارات مع شخصيات فلسطينية بارزة.
وانطلق "مهرجان القدس" قبل نحو 3 عقود، ويحتفل في عام 2026 بدورته الــ 30، بعدما أصبح واحداً من أبرز المواعيد الثقافية السنوية في المدينة.
وتنوعت فعالياته على امتداد دوراته بين الموسيقى والفنون الشعبية والمسرح والسينما والأنشطة الأدبية، مع سعي متواصل للوصول إلى مختلف شرائح الجمهور الفلسطيني والمحافظة على هوية المهرجان، رغم التحولات التي شهدتها الحياة الثقافية والفنية في القدس.
ويصل المهرجان في عام 2026 إلى دورته الثانية عشرة، لتشكل الشراكة الحالية لقاء بين تجربتين ثقافيتين جمعتهما سنوات طويلة من العمل الموسيقي والثقافي في المدينة المحتلة.