رواية تستلهم تاريخ شعب يولنغو تفوز بأرفع الجوائز الأدبية الأسترالية
الميادين
الجمعة 11 أيلول 2026
فازت رواية "قطعة من القماش الأحمر" (A Piece of Red Cloth) بجائزة رئيس الوزراء الأسترالي للأدب عن فئة الرواية لعام 2026.
والرواية ثمرة تعاون بين الكاتبة ليوني نورينغتون، وميركياوي غانامبار ستابس، وحاملتي المعرفة التقليدية لدى شعب يولنغو، دجاوا بوراروانغا ودجاونديل مايمورو. وقد وصفتها لجنة التحكيم بأنها "إنجاز بارز في الأدب"، معتبرة أنها تضع معياراً رفيعاً للتعاون بين الكتّاب من السكان الأصليين وغير الأصليين.
وتدور أحداث العمل في مجتمع ساحلي شمال شرقي منطقة أرنهيم لاند خلال القرن الــ 17، عندما كان صيادو ماكاسار، القادمين من المنطقة المعروفة اليوم بإندونيسيا، يتبادلون التجارة مع شعب يولنغو خلال موسم الأمطار.
وتتناول الرواية التحوّل الذي طرأ على هذه العلاقة، بعدما فرض المستعمرون الهولنديون سيطرتهم على ماكاسار، وبدأ بعض التجار باستخدام الكحول والأفيون للوصول إلى الفتيات والشابات. وتتمحور القصة حول امرأة مسنّة من شعب يولنغو تحاول حماية حفيدتها من التهديدات الجديدة.
وقالت نورينغتون قبيل حفل توزيع الجوائز في كانبيرا إن الاعتراف بقصة أسترالية تعود إلى ما قبل الاستعمار يحمل أهمية خاصة، لأنه يعيد تقديم تاريخ البلاد من منظور الشعوب التي عاشت فيها قبل وصول الكابتن جيمس كوك.
وأشادت لجنة التحكيم بالرواية بوصفها عملاً عميقاً يجمع بين الذاكرة وإعادة تخيّل الماضي، ويمزج التاريخ الشفهي بالتقنيات الروائية والمعرفة الثقافية المتجذّرة.
وكانت دجاونديل مايمورو، التي أدّت دوراً أساسياً في نقل الروايات الشفهية التي استند إليها الكتاب، قد توفيت عام 2025، بعدما أمضت جانباً كبيراً من حياتها في التعريف بثقافة شعب يولنغو وتاريخه.
وفي بقية فئات الجائزة، فازت الصحافية الاستقصائية كيت وايلد بجائزة الأدب غير الروائي عن كتابها «البيت الأحمر» (The Red House)، الذي يتناول مقتل كومانجاي ووكر برصاص ضابط شرطة في الإقليم الشمالي عام 2019.
وحصلت زانا فرايلون على جائزة أدب الأطفال عن رواية "أغنية ألف بحر" (Song of a Thousand Seas)، التي تحكي قصة أخطبوط يُدعى هوديني يعيش في حوض مائي ويشتاق إلى البحر.
كما فاز المؤرخ البيئي روهان هاويت بجائزة التاريخ الأسترالي عن كتابه الأول "الحدود الجنوبية" (The Southern Frontier)، الذي يرصد علاقة أستراليا الطويلة بالقارة القطبية الجنوبية.
ونال إندر باشكان جائزة الشعر عن مجموعته الأولى "مئتا مليون فارس" (Two Hundred Million Musketeers)، فيما ذهبت جائزة أدب اليافعين إلى بيب هاري عن روايتها "انجراف" (Drift).
وتعتبر جوائز رئيس الوزراء الأدبية الأعلى قيمة في أستراليا، إذ تبلغ قيمة مجموع جوائزها 600 ألف دولار أسترالي. ويحصل الفائز في كل فئة على 80 ألف دولار معفاة من الضرائب، فيما ينال كل عمل يصل إلى القائمة القصيرة 5 آلاف دولار.