أحداث ثقافية أخرى
معرض فني في طرابلس يوثّق العدوان على لبنان
نقولا طعمة
الأربعاء 9 أيلول 2026

تحت عنوان "العدوان على لبنان بعيون الفنانين"، أقامت الرابطة الثقافية في طرابلس بالتعاون مع "الملتقى الوطني في الشمال"، و"جمعية الوفاق الثقافية"، نشاطاً فنياً وثقافياً، في قاعة المعارض الكبرى في الرابطة، بمشاركة عدد من الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني.
 
وتضمّن النشاط عرض لوحات فنية جسّدت معاناة اللبنانيين، وآثار العدوان الإسرائيلي، حيث تحوّلت الألوان والريشة إلى وسيلة لتوثيق الذاكرة، والتعبير عن الألم والأمل، والتمسّك بالوطن.
 
وأكّد المشاركون أنّ الفن يشكّل ذاكرة حيّة تحفظ الأحداث، وتحوّل الوجع إلى إبداع، ورسالة إنسانية ووطنية، مشدّدين على أهمية دعم الفنانين والثقافة في مواجهة آثار العدوان.
 
وشكّل النشاط مساحة للتلاقي والحوار حول دور الفن في توثيق المرحلة، وحماية الذاكرة الوطنية.
 
رئيس الرابطة الثقافية، رامز الفري، أكّد في حديث مع "الميادين الثقافية" أنّ "هذا المعرض هو شكل من أشكال المقاومة الثقافية، والفنية ضدّ هذا العدوان الإجرامي على لبنان بشكل يوميّ، ويعبر عن تضامن أهل طرابلس، والشمال مع أهلنا في بيروت والبقاع والجنوب، وكلّ المناطق التي تتعرّض للعدوان يومياً على أمل أن تتحرّر كامل الأراضي اللبنانية والفلسطينية، وتزول هذه الغمّة عن لبنان، واللبنانيين، وأهلنا في فلسطين".
 
واعتبر فري أنّ "المعرض يقام حيث تتحوّل الألوان إلى شهادة، وصوت يروي وجع لبنان"، ومن خلال أعمال الفنانين، عُرضت العديد من الرؤى الفنية، لتوثيق الذاكرة في تحويل الوجع إلى إبداع، والذاكرة إلى فنّ ورسالة إنسانية ووطنية.
 
وشارك الفنان عمران ياسين بلوحة عبّرت عن الأرزة تدوس علم العدو، وقبضة تؤمِّل بالنصر، وعلّق بقوله: "الفنان في المواجهة الوطنية لا يحمل سلاحاً، لكنه يحمل ريشته ليعبّر عن ما بداخله، وبها يستطيع أن يدافع عن الأرض، والهوية، والكرامة، والإنسان، فحين يصبح الوطن جريحاً يصبح الفن شاهداً على جرحه، وحين يشتد الظلام تكون اللوحة نافذة نحو الضوء".
 
أما الفنانة الفلسطينية تانيا نابلسي فشاركت بلوحة أسمتها "من الزيتونة إلى الأرز"، آثرت فيها الجمع بين الوجعين اللبناني والفلسطيني، وعلّقت بقولها: "الفن ليس مجرد رسم. هو أرشيف للواقع وصوت المظلوم، وخطر على العدو. وللفنّ دور كبير في الحركة الوطنيّة والمقاومة، فهو يساعد على نشر الوعي المقاوم، وعلى أرشفة الواقع. ولطالما اعتبر العدو الصهيوني الفنّ كخطر على وجوده، والا لما اغتال الشهيد الفنّان ناجي العلي".
 
 وعن لوحتها، قالت: "لوحتي بعنوان (من الزيتونة إلى الأرز) لأنها نفس الجذور، نفس الدّم، نفس العدو، وليعلم العالم أنّنا كفلسطينيّين نقف مع المظلوم في كلّ مكان، فكيف لو كان هذا المكان هو لبنان، وأنا كفلسطينيّة وُلِدت وعشت في لبنان، أردتُ أن أظهر حقيقة أنّنا نشعر بآلام بعضنا البعض والعدوان هو واحد".
 
ثم فنان الكاريكاتور الطرابلسي بلال الحلوة، الذي شارك بجناح كامل تضمن أعمالاً جديدة على صلة بالتطورات في الجنوب اللبناني، وهو حائز على جائزة ناجي العلي من جريدة السفير عام 1989 نظراً لتأسيسه أسلوباً خاصاً في الكاريكاتور، علماً إنه بدأ اهتمامه بالكاريكاتور منذ أن كان في العاشرة من عمره، وأقام 6 معارض إفرادية، وله العشرات من المشاركات في معارض جامعة. 
 
بنظر الحلوة فإنّ "الفن هو رؤية أخرى للعالم"، تاركاً للوحات أن تحكي وجع لبنان.
 
أما الفنانة دلال الأحدب فشاركت بلوحة، وفيها مقاوم يتقدّم بصلابة وتحت أقدامه تزهر الأرض، وقالت: "بفضل تضحياتهم وخطاهم الثابتة ستزهر الحرية". 
 
كما شاركت الفنانة نور جمال بلوحة للكوفية الحمراء أسمتها "النور الأبيض"، إضافة إلى مشاركات عديدة للفنانين والفنانات: خالد بلوط، بسكال مسعود، لؤي الرفاعي، زهراء فاضل، ناجي المعماري، لمى البدوي، أحمد دالاتي، سوزي الترس، مهى جماس، زينة شبيب، زينا الحجيري، رانية سباعي، بتول عاشور، رجاء داوود، محمد عبد الرحمن محمد.
 
المصدر: الميادين