أحداث ثقافية أخرى
من جران البترونية: الوحدة الإسلامية والشراكة المسيحية صمام أمان للبنان
جريدة الأخبار
الأربعاء 2 أيلول 2026

احتضنت بلدة جران البترونية ندوة فكرية لمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية، دعت إليها قوى وشخصيات وطنية وإسلامية من الشمال، تحت عنوان «الوحدة الإسلامية والشراكة المسيحية صمام أمان لبنان»، بدعوة من منفذ عام البترون في الحزب السوري القومي الاجتماعي، جاك رستم، بالتعاون مع مدير مركز الإحصاء والتوثيق، كمال فغالي.
 
وأدار الندوة المحامي منير سالم، فيما كانت مداخلات لعضو المكتب السياسي في حزب الله، محمد صالح، ومنفذ عام الحزب السوري القومي الاجتماعي في عكار، أحمد السبسبي، والأمين العام لحركة الأمة، عبد الله جبري، بحضور نخبة من العلماء والمفكرين والإعلاميين، إلى جانب شخصيات من البترون والشمال وبيروت.
 
تحصين الخط الوطني
وفي كلمته الترحيبية، أكد رستم «وقوفنا موحدين مع أهلنا الصامدين في الجنوب الذين يقاسون الاحتلال والعدوان»، موجهاً التحية إلى «المقاومين الأبطال وعظيم تضحياتهم وشهدائهم الأبرار».
 
واعتبر أن هذا اللقاء الجامع «يفتح الآفاق لعمل ثقافي وفكري رائد يحمل تطلعات سياسية وطنية على مستوى الشمال كله»، معرباً عن يقينه بأن «خطنا الوطني بات اليوم أحوج ما يكون إلى مزيد من التحصين وإلى إعادة قراءة استراتيجيات الماضي بما يتلاءم مع تحديات المرحلة الراهنة ومقتضياتها».
 
بدوره، لفت المستشار الثقافي في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان، محمد رضا مرتضوي، إلى أن «الوحدة الإسلامية هي صمام أمان للمجتمع الإسلامي، واللحمة الإسلامية المسيحية هي صمام أمان للمجتمع الوطني».
 
كذلك، أكد الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي، الشيخ بلال سعيد شعبان، أن «مشروع المقاومة الذي انطلق ضد المشروع الصهيوني المحتل الغاصب للبنان لم يكن في يوم من الأيام وكالة حصرية، وإنما كان شراكة بين الجميع».
 
ومن جهته، دعا كاهن رعية القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس في طرابلس، الأب إبراهيم سروج، إلى «وحدة المجتمع في مواجهة العدوان الصهيوني»، مشدداً على أن «الصهيونية عدوة لكل الأديان السماوية».
 
إلى ذلك، أكد المحاضرون أن الشراكة الإسلامية والمسيحية هي «السبيل الوحيد لوحدة لبنان ومواجهة المحتلين»، مشددين على ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» بوصفها خياراً لـ«إنقاذ البلاد ودحر الاحتلال الإسرائيلي وتحرير الأرض وإعادة الأسرى».
 
كنا أشاروا إلى أن مقتضيات الوحدة الإسلامية والشراكة المسيحية تتمثل في مواجهة «المشروع الصهيو-أميركي»، والشدة في مواجهة «أعداء الإنسانية»، وفي المقابل الرحمة بالشعوب على اختلاف مذاهبها وأديانها ومللها.
 
ودعوا إلى التكامل والتضامن ووحدة الصف ورفع الظلم والتعارف والتآلف، بدلاً من الاختلاف والتضاد، معتبرين أن ذلك «في صلب ما دعا إليه الرسل والأنبياء من مكارم الأخلاق وإقامة العدل واستعادة الحق».