أحداث ثقافية أخرى
الدراما السورية في بيت «آدو وأولادو»
لين أبو زينة
الجمعة 28 آب 2026

 نشاط ملحوظ تشهده الساحة السورية تحضيراً للموسم الرمضاني المقبل، في خطوة تعكس رغبة صنّاع الدراما في إعادة إحياء هذه الصناعة من داخل البلاد. ورغم انتشار الأعمال الاجتماعية في الموسم الماضي، إلا أنها أثارت موجة من الانتقادات، بسبب شعور شريحة من الجمهور بأنّ بعض القضايا التي طرحتها تلك الأعمال بعيدة عن الواقع السوري اليومي، ما خلق حالةً من عدم التفاعل الكامل معها.
 
وبدأت ملامح الموسم الدرامي لرمضان 2027 في الظهور باكراً، مع إعلان شركات الإنتاج عن تحضيراتها للمنافسة الرمضانية المقبلة، التي تشهد عودة بعض النجوم بعد سنوات من الغياب، في مقابل استمرار آخرين في الحضور بأعمال جديدة.
 
 
وتستعدّ شركة «غولدن لاين» للمنافسة بمسلسل «آدو وأولادو» من كتابة علاء المهنا وزهير الملا، وإخراج تامر إسحاق.
 
 
«أولاد آدو» هو مثل شعبي دمشقي يُستخدم للدلالة على أصدقاء السوء، واصطلح الناس على استخدم «آدو» ككلمة سر أو كنية بديلة عن أهل المشكلات (بدل قول «ابن آدم» أو تسمية عائلة بعينها).
 
وقد نفى الكاتب علاء المهنا لنا انتماء العمل إلى دراما الأكشن، كاشفاً عن ملحمة اجتماعية شعبية تدور حول عائلة مكونة من أب وأم وثلاثة أولاد تتفكك حياة أبنائها بعد غياب الأب وتجري الأحداث خلال عام 2023 داخل الأحياء الشعبية الدمشقية ضمن إطار الدراما الاجتماعية.
 
ويأتي مسلسل «أولاد آدو» في مقدمة الأعمال التي تتناول أزمة تفكك العلاقات الزوجية وتأثيرها على الأبناء. ويرصد العمل كيف يتحول الخلاف الأسري إلى نزاع، مستنزفاً المشاعر والموارد بينما يصبح الأبناء ضحية مباشرة لصراع.
 
 
وحول الشراكة مع الكاتب وزهير الملا، أكّد المهنا أنّ النص دخل مراحله الأخيرة ويخضع للتعديلات النهائية، مشيراً إلى أنّ الكتابة الثنائية تأخذ الحكاية إلى أجواء أعمق مع تصاعد الأحداث والصراعات ضمن محاور العمل.
 
ويجسد عابد فهد شخصية آدو، الرجل الذي يعود إلى حياة أبنائه بعد غياب طويل، لكن العودة التي كان يفترض أن تكون بداية جديدة، تفتح أمامه أبواباً لماضٍ لم ينتهِ، وتضعه في قلب سلسلة من الأسرار والمواجهات التي ستغيّر شكل حياته وعلاقته بأبنائه.
 
 
ويستعد فهد للتصوير في دمشق بعد غياب نحو سبع سنوات حيث كان آخر عمل شارك فيه في سوريا هو مسلسل «دقيقة صمت» (تأليف سامر رضوان، إخراج شوقي الماجري، عرض في عام 2019).
 
في السياق نفسه، بيّن المهنا أنّه لم يتم تحديد اسم البطلة بعد وتجري المباحثات مع الشركة المنتجة على أن ينطلق التصوير في منتصف أيلول (سبتمبر) المقبل.
 
كما تعتبر هذه الشراكة الثانية بين صناع العمل وعابد فهد، بعد مسلسل «سعادة المجنون» الذي عرض في رمضان الفائت (تأليف علاء المهنا، معالجة درامية زهير الملا وإخراج سيف السبيعي إنتاج شركة غولدن لاين) وتناول ملفات الفساد عبر جريمة غامضة وتتشابك الأحداث بسلسلة من الجرائم داخل بيئة شعبية.
 
المصدر: الأخبار