أحداث ثقافية أخرى
كنوز جبيل: معرض في "معهد العالم العربي"
الميادين
الخميس 27 آب 2026

يستضيف "معهد العالم العربي" في باريس معرضاً أثرياً واسعاً يضم كنوزاً من مدينة جبيل اللبنانية، مسلطاً الضوء على تاريخ إحدى أقدم المدن المأهولة باستمرار في العالم، وعلى الأخطار التي تفرضها الصراعات المعاصرة على التراث الثقافي في الشرق الأوسط.
 
ونُظم المعرض بالتعاون مع وزارة الثقافة اللبنانية، ويضم 370 قطعة أثرية تعكس تعاقب الحضارات على جبيل، التي تحولت منذ نحو عام 3000 قبل الميلاد إلى مركز رئيسي لتجارة الأخشاب في شرق البحر الأبيض المتوسط.
 
وخلال افتتاح المعرض، أكدت رئيسة المعهد، آن كلير ليجندر، أن الحدث "يذكّر بضرورة حماية تاريخ المنطقة وتراثها من مختلف أشكال المحو".
 
ويهدف المعرض إلى تقديم أبرز الاكتشافات التي توصل إليها علماء آثار لبنانيون وفرنسيون في جبيل، وإظهار لبنان بوصفه بلداً يتمتع بتاريخ وحضارة عريقين، وليس مجرد ساحة للصراعات والحروب.
 
وكان من المقرر نقل القطع الأثرية إلى باريس في خريف عام 2024، إلا أن اندلاع العدوان الإسرائيلي على لبنان، دفع وزارة الثقافة اللبنانية إلى تأجيل المعرض، خشية تعرّض موكب نقل القطع إلى مطار بيروت للقصف.
 
كما أثار العدوان مخاوف بشأن المواقع الأثرية نفسها، بعدما لحقت أضرار بعدد من المواقع التراثية اللبنانية، وفقاً لوزارة الثقافة.
 
ويبدأ المعرض بمجموعة من المراسي الحجرية وخطافات الصيد الحديدية التي توثق اعتماد سكان جبيل القدماء على البحر في الغذاء والتجارة والنقل. كما يضم مراسي مصغّرة كانت تُقدّم إلى الآلهة طلباً لرحلات بحرية آمنة.
 
ومن أبرز المعروضات أغماد خناجر معدنية ذات نقوش بارزة، ودروع صدرية ذهبية مزينة برسوم النحل وأوراق الشجر والمخلوقات الخيالية، إلى جانب قطع متأثرة بالفن المصري القديم.
 
كما تُعرض فسيفساء تعود إلى أواخر العصر الروماني، تصوّر قصة اختطاف الأميرة الفينيقية أوروبا على يد الإله زيوس، الذي يظهر في هيئة ثور أبيض.