"أميركان دكتور": أهوال الإبادة في غزة إلى الشاشات الأميركية
الميادين
الجمعة 21 آب 2026
يتتبع الفيلم، وهو أول عمل وثائقي للمخرجة بو سي تينغ، تجارب الجراح مارك بيرلموتر، وطبيب الطوارئ ثائر أحمد، والطبيب فيروز سيدوا، خلال عملهم في مستشفيات غزة خلال حرب الإبادة.
بعد عرضه الأول في "مهرجان صندانس السينمائي" مطلع العام الجاري، يصل إلى دور العرض الأميركية اعتباراً من اليوم الجمعة، الفيلم الوثائقي "أميركان دكتور"، ناقلاً شهادات 3 أطباء أميركيين عملوا في مستشفيات قطاع غزة خلال حرب الإبادة.
ويتتبع الفيلم، وهو أول عمل وثائقي للمخرجة بو سي تينغ، تجارب الجراح مارك بيرلموتر، وطبيب الطوارئ ثائر أحمد، والطبيب فيروز سيدوا، خلال عملهم في مستشفيات غزة، وما عاينوه من إصابات بين المدنيين وظروف صعبة داخل القطاع.
وقال بيرلموتر، الذي شارك سابقاً في مهمات طبية عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر وإعصار كاترينا وزلزال هايتي، إن أسبوعه الأول في غزة كان أسوأ من جميع تجاربه السابقة مجتمعة.
ويرصد الفيلم معالجة الأطباء لحالات بتر الأطراف والجروح المفتوحة، إلى جانب الآثار النفسية للحرب، كما يوثق الصعوبات التي واجهوها في إدخال الملابس الطبية والمضادات الحيوية إلى القطاع، فضلاً عن رفض الاحتلال الإسرائيلي السماح لهم بالدخول في بعض الحالات.
ويتناول الوثائقي كذلك العدوان الذي استهدف مستشفى ناصر في خان يونس، حيث تعرض مسعفون للقصف الإسرائيلي أثناء محاولتهم إنقاذ مصابين في ضربة سابقة على الموقع نفسه.
ويؤكد الأطباء الثلاثة أنهم لم يشاهدوا أنفاقاً في المستشفيات التي عملوا فيها، في وقت يزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه استهدف مرافق طبية بسبب "استخدامها من قبل حركة "حماس" لأغراض عسكرية".
كما يظهر الفيلم جهود الأطباء لنقل ما شاهدوه إلى الرأي العام وصناع القرار في الولايات المتحدة، من خلال اللقاءات الإعلامية والاجتماعات مع أعضاء في الكونغرس.
وقالت المخرجة بو سي تينغ إن تحديد حجم المشاهد المؤلمة التي يجب عرضها كان من أصعب القرارات خلال إعداد الفيلم، مشيرة إلى أنها سعت إلى نقل حقيقة ما يجري من دون تحويل المشاهد إلى مادة يصعب على الجمهور تحملها.
ويأمل صنّاع الفيلم والأطباء المشاركون فيه أن يسهم عرضه في الولايات المتحدة في تغيير نظرة الجمهور إلى ما يجري في قطاع غزة.