أحداث ثقافية أخرى
"مرتفعات ويذرنغ": نسخة نادرة بالأخطاء الإملائية في مزاد
الميادين
الأربعاء 17 حزيران 2026

يحمل الكتابان الاسمين الذكوريين المستعارين اللذين استخدمتهما الشقيقتان من أجل النشر. إليس بيل لإميلي، وأكتون بيل لآن.
 
تُعرض نسخة نادرة من الطبعة الأولى لرواية "مرتفعات ويذرنغ"، بما في ذلك أخطاؤها الإملائية، للبيع في مزاد للمرة الأولى منذ أكثر من قرن، وذلك في وقت تكتسب فيه رواية إميلي برونتي الرومانسية المأساوية والعاصفة جمهوراً جديداً بفضل اقتباس سينمائي جديد.
 
وقالت دار المزادات "كريستيز" في لندن، الاثنين، إن هذه هي أول نسخة من الرواية بغلافها القماشي الأصلي الصادر عن الناشر تُعرض في مزاد منذ عام 1908. 
 
ولم يُطبع من الطبعة الأولى سوى نحو 250 نسخة، وقد بقيت هذه النسخة ضمن مكتبة خاصة منذ فترة وجيزة بعد نشرها عام 1847.
 
وقال مارك ويلتشير، المتخصص في الكتب والمخطوطات في دار "كريستيز": "إن الغالبية العظمى من النسخ الباقية أُعيد تجليدها لهواة الجمع أو للمكتبات، ما يعني أن النسخ التي لا تزال تحتفظ بغلافها القماشي الأصلي أصبحت نادرة للغاية".
 
وسيُباع الكتاب مع نسخة من رواية "أغنيس غراي" لشقيقة إميلي، آن برونتي. ومن المتوقع أن يتراوح سعر البيع بين 400 ألف و600 ألف جنيه إسترليني، أي ما بين 540 ألفاً و800 ألف دولار، وذلك في مزاد يُقام في لندن في 30 حزيران/يونيو الجاري. 
 
ويحمل الكتابان الاسمين الذكوريين المستعارين اللذين استخدمتهما الشقيقتان من أجل النشر. إليس بيل لإميلي، وأكتون بيل لآن.
 
ونُشرت رواية "مرتفعات ويذرنغ" على عجل بعد نجاح رواية "جين إير" لتشارلوت برونتي، وتشتهر الطبعة الأولى بكثرة أخطائها المطبعية، ومن بينها، كما أشار ويلتشير، الخطأ أحياناً في تهجئة كلمة "heights".
 
ويُعد فيلم إيميرالد فينيل الأخير، بطولة مارغوت روبي وجايكوب إلوردي في دوري كاثي وهيثكليف، أحدث عمل يستلهم رواية برونتي القوطية القاتمة، مع بعض التصرف في أحداثها.
 
وقد صدمت الرواية بعض النقاد عند صدورها، إذ وصفها أحد النقاد عام 1848 بأنها تتضمن "انحطاطاً مبتذلاً وأهوالاً غير طبيعية".
 
ومنذ ذلك الحين، قال ويلتشير إن الرواية "تجاوزت حدود الأدب لتصبح معلماً ثقافياً"، إذ ألهمت الفن والموسيقى، ولا سيما أغنية كيت بوش ذات الطابع الأوبرالي الصادرة عام 1978، كما ألهمت عدداً من الاقتباسات السينمائية.
 
وأضاف ويلتشير: "لا تزال الرواية عملاً يعود إليه الفنانون مراراً وتكراراً بسبب قوتها العاطفية، وأجوائها، وكثافتها النفسية، مما يضمن مكانتها ليس فقط في تاريخ الأدب، بل أيضاً في الخيال الثقافي الأوسع".