فلسطين حاضرة بقوة في "مهرجان الفيلم العربي" في هولندا
الميادين
الإثنين 15 حزيران 2026
تتواصل في مدينة روتردام الهولندية، فعّاليات الدورة الــ 26 من "مهرجان الفيلم العربي"، وسط حضور جماهيري لافت من أبناء الجالية العربية المقيمة في هولندا، إلى جانب جمهور هولندي مهتم بالسينما والثقافة العربية.
وشهد حفل الافتتاح تكريم عدد من رموز السينما العربية، من بينهم الفنانة المصرية لبلبة، والمخرج المصري خالد يوسف، والفنانة السورية ديما قندلفت، والنجم التونسي ظافر العابدين.
وافتتح الحفل بعرض موسيقي للفنانة ميرا وفرقتها "دندنة"، قدّمت خلاله مجموعة من أغاني الأفلام السورية القديمة. كما خصّصت إدارة المهرجان فقرة تكريمية لعدد من الراحلين، من بينهم الفنان التونسي فتحي الهداوي، والشاعر والناشط الفلسطيني محمد أبو الليل، والمخرج المصري داود عبد السيد.
وتحضر القضية الفلسطينية بقوة في دورة هذا العام، كما جرت العادة منذ تأسيس المهرجان سنة 2001.
وأكّد المدير الفني للمهرجان، روش عبد الفتاح، أنّ المهرجان ظلّ، منذ انطلاقه، منحازاً للقضية الفلسطينية وحقّ العودة، مشدّداً على أنّ فلسطين ستبقى في صدارة اهتماماته الثقافية والسينمائية.
ويبدأ الحضور الفلسطيني من الملصق الرسمي للمهرجان، وصولاً إلى برمجة عدد من الأفلام ذات الصلة بفلسطين، من بينها أفلام ضمن مسابقة الوثائقي، هي "طبيب أميركي" للمخرج يو سي تانغ، و"عرض إضافي" للمخرجين أحمد الدنف ومي محمود سعد، و"من لا يزال على قيد الحياة" للمخرج نيكولاس واديموف. كما اختارت إدارة المهرجان الصحافي والمخرج الفلسطيني، منتصر مرعي، عضواً في لجنة تحكيم المسابقة الوثائقية.
من جهته، أشاد مؤسس المهرجان، خالد شوكات، بالحضور التونسي في دورة هذا العام، معتبراً أنّ "السينما التونسية نجحت في تأكيد مكانتها عربياً ودولياً"، مستشهداً بالنجاحات المتكرّرة للمخرجة كوثر بن هنية وترشّحها للأوسكار في أكثر من مناسبة.
واختتم حفل الافتتاح بعرض فيلم "وقائع زمن الحصار" للمخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب، والذي عرض للمرة الأولى في مهرجان سينمائي غربي متخصص في السينما العربية، بعد مشاركته في مهرجان برلين ضمن قسم "وجهات نظر"، حيث توّج بجائزة أفضل فيلم روائي أول.
وتدور أحداث الفيلم في مخيم اليرموك قرب دمشق، أحد أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، حيث يرصد حكايات سكان محاصرين يواجهون الخوف والجوع ونقص الخدمات الأساسية، في محاولة للحفاظ على تفاصيل الحياة اليومية وسط الحرب والعزلة.
ويواصل "مهرجان الفيلم العربي" في روتردام فعّالياته حتى الـ14 من حزيران/يونيو، مقدّماً برنامجاً سينمائياً متنوّعاً يعكس ثراء التجارب العربية، ويؤكّد حضور السينما كجسر ثقافي بين العالم العربي وأوروبا.