أحداث ثقافية أخرى
"إرثٌ يمتدّ .. أجيالٌ تلتقي" في "مهرجان جرش 2026"
نداء الوطن
الجمعة 12 حزيران 2026

تنطلق في الثاني والعشرين من تموز المقبل، برعاية الملك الأردني عبدالله الثاني، فعاليات الدورة الأربعين من "مهرجان جرش للثقافة والفنون"، وتستمر حتى الثاني من آب 2026، في محطة استثنائية من مسيرة المهرجان الذي يحتفل هذا العام بأربعة عقود من الحضور الثقافي والفني المتواصل، مواصلا دوره بوصفه إحدى أبرز المنصات الثقافية والفنية في المنطقة العربية.
 
ويأتي المهرجان هذا العام برؤية متجدّدة، من خلال أكثر من 207 فعاليات متنوعة، تضمّ نخبة من الفنانين والمبدعين الأردنيين والعرب والدوليين، ما يعزّز مكانة المهرجان كوجهة ثقافية وسياحية. ويقدّم برنامجًا ثقافيًا وفنيًا متكاملا، موزعًا بين مدينة جرش الأثرية وعدد من المحافظات، ويشمل حفلات فنية كبرى، وعروضًا موسيقية ومسرحية، وأمسيات شعرية وأدبية، ومعارض فنية، وعروضًا فولكلورية وتراثية.
 
وتقام فعاليات المهرجان هذا العام تحت شعار "إرثٌ يمتدّ... أجيالٌ تلتقي"، حيث أكد وزير الثقافة الأردني، رئيس اللجنة العليا لـ "مهرجان جرش"، مصطفى الرواشدة، "أنّ الاحتفال بالدورة الأربعين لانطلاق مهرجان جرش يمثّل محطة مفصلية في مسيرة أحد أهم المشاريع الثقافية الوطنية والعربية"، مشيرًا إلى أنّ "المهرجان منصة ثقافية وحضارية تعكس صورة الأردن الحديثة، وتبرز قدرته على بناء جسور الحوار والتواصل بين الشعوب والثقافات من خلال الفنون والإبداع".
 
من جانبه، قال المدير التنفيذي للمهرجان، المستشار يزن الخضير، إنّ نسخة هذا العام تشكّل نقطة تحوّل في تجربة "مهرجان جرش"، إذ جرى العمل على تطوير مختلف عناصر التجربة المقدَّمة للزوار، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية في إدارة المهرجانات الكبرى.
 
كما تشهد هذه النسخة حضور دولة قطر كضيف شرف للمهرجان، في مشاركة تعكس عمق العلاقات بين البلدين، وتساهم في إثراء البرنامج الثقافي والفني من خلال مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي تعكس الموروث الثقافي القطري.
 
المهرجان هذا العام يشهد تعاونًا واسعًا بين القطاعَين العام والخاص، في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز مكانته وتطوير أثره الثقافي والسياحي والاقتصادي. ولا تتوقف أهداف المهرجان عند حدود الفعاليات الفنية والثقافية، بل تمتد إلى تعزيز مكانة محافظة جرش كوجهة سياحية متكاملة على مدار العام. وتتضمن نسخة هذه السنة مجموعة من الإضافات النوعية التي تُنفَّذ للمرة الأولى، بما يسهم في تطوير تجربة الزائر وتعزيز التفاعل مع الموقع الأثري، ومن أبرزها استخدام تقنية الإسقاط الضوئي ثلاثي الأبعاد على المعالم التاريخية، وإقامة أسواق متخصصة، ومناطق للمطاعم والاستراحة، وتجارب ثقافية وترفيهية موجّهة للعائلات والأطفال، إلى جانب فعاليات تفاعلية متنوعة تسهم في إثراء تجربة الحضور.