مهرجان كناوة وموسيقى العالم: 460 فناناً من المغرب والعالم
الميادين
الجمعة 12 حزيران 2026
تستعد مدينة الصويرة المغربية لاحتضان فعاليات الدورة الـ 27 من "مهرجان كناوة وموسيقى العالم"، بمشاركة 460 فناناً من المغرب وعدد من دول العالم.
وتراهن دورة هذا العام (25 - 27 حزيران/يونيو 2026)، على تعزيز مكانة الصويرة كفضاء عالمي للتبادل الثقافي والإبداع الموسيقي، مع الحفاظ على جوهر التراث الكناوي الذي يشكل الركيزة الأساسية للمهرجان منذ انطلاقه عام 1998.
وأكدت إدارة المهرجان أن هذه الدورة تأتي امتداداً لمسار فني وثقافي نجح في نقل موسيقى كناوة من تراث محلي متجذر في الذاكرة المغربية إلى لغة فنية عالمية قادرة على مد جسور الحوار بين الثقافات والشعوب.
ويقوم برنامج المهرجان على لقاءات موسيقية تجمع معلمي كناوة بفنانين ومبدعين من إفريقيا وأوروبا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط، في عروض تقوم على الارتجال والتفاعل بين الإيقاعات الكناوية وأنماط موسيقية متنوعة، من بينها الجاز والغوسبل والموسيقى الإفريقية واللاتينية والتجارب المعاصرة.
وتخصص الدورة الجديدة حيزاً مهماً للمشاريع الفنية المشتركة التي يتم إعدادها خصيصاً للمهرجان، حيث لا تقتصر البرمجة على عروض جاهزة، بل تشمل إنتاج لقاءات إبداعية جديدة تجمع فنانين من خلفيات ثقافية مختلفة حول التراث الكناوي بوصفه مساحة للحوار والتجريب.
وعلى المستوى الثقافي والفكري، تتواصل البرامج الموازية التي أصبحت جزءاً من هوية المهرجان، من خلال تنظيم منتديات ولقاءات فكرية وورش تدريبية لفائدة الفنانين الشباب والمهتمين بالموسيقى والثقافة.
كما تتجدد الشراكة مع كلية بيركلي للموسيقى الأمريكية عبر برنامج تدريبي متخصص يهدف إلى تطوير مهارات الموسيقيين الشباب، وتعزيز فرص التبادل المعرفي بين الفنانين المغاربة والدوليين.
وشددت إدارة المهرجان على أن رهان الدورة لا يقتصر على الجانب الفني، بل يمتد إلى تثمين التراث اللامادي الكناوي وضمان استمراريته ونقله إلى الأجيال الجديدة، مواصلة بذلك الجهود المرتبطة بصون هذا الموروث بعد إدراج ثقافة كناوة ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي للإنسانية لدى اليونسكو.