أحداث ثقافية أخرى
"مهرجان الجنوب المسرحي" يحتفي بالأمل في بيروت
العرب اللندنية
الأربعاء 8 تموز 2026

 تنطلق يومي 8 و9 يوليو الجاري فعاليات "مهرجان الجنوب المسرحي" في المسرح الوطني اللبناني، داخل سينما الكوليزيه التاريخية في بيروت، بمبادرة من جمعية تيرو للفنون ومسرح إسطنبولي، في تظاهرة مسرحية تحمل تحية إلى الجنوب اللبناني، وتؤكد دور الفن في ترميم الذاكرة الجماعية وتعزيز قيم الحوار والأمل.
 
ويقدم المهرجان أربعة عروض مسرحية أنتجتها جمعية تيرو للفنون خلال فترة الحرب، وهي: "راجعين" و«الجدران» و«بانتظار الأمل» و«أوهم من بيت العنكبوت»، ويشارك في أدائها شباب تأثروا بالحرب، إلى جانب أطفال من جرحى غزة، في تجربة فنية تستثمر المسرح بوصفه مساحة للتعبير والتعافي.
 
وتنطلق العروض يومياً عند الساعة السابعة والنصف مساءً، حيث يشهد اليوم الأول تقديم مسرحيتي "راجعين" و«أوهم من بيت العنكبوت"، فيما يحتضن اليوم الثاني عرضي "الجدران" و"بانتظار الأمل"، بمشاركة ممثلين من مختلف الفئات العمرية، بمن فيهم مشاركون من ذوي الإعاقة، في تجسيد لمفهوم المسرح الشامل الذي يتبناه المهرجان.
 
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة ضمن برنامج المسرح الوطني اللبناني الرامي إلى تنشيط الحركة المسرحية، وإعادة فتح المسارح أمام الجمهور، ودعم المواهب الشابة، وإتاحة فضاءات أوسع للتجارب المسرحية المستقلة.
 
وقال مؤسس المسرح الوطني اللبناني، المخرج قاسم إسطنبولي، إن المسرح يمثل فضاءً للحوار والحرية والتنوع، مؤكداً أن الثقافة «ليست ترفاً، بل حق للجميع». وأضاف أن مهرجان الجنوب المسرحي يندرج ضمن مشروع يهدف إلى كسر المركزية الثقافية، وإيصال الفن إلى مختلف الفئات، وخلق منصة تجمع الفنانين والجمهور حول قضايا الإنسان والأمل والتغيير.
 
وأكد إسطنبولي أن استمرار الفعل الثقافي، رغم ما يواجهه لبنان من تحديات، يشكل شكلاً من أشكال مقاومة الحروب واليأس، ورسالة تؤمن بقدرة الفن على بناء الجسور بين الناس، وصناعة مستقبل أكثر انفتاحاً.