أحداث ثقافية أخرى
الدوحة تحتفي بالفن الأولمبي في إقامة فنية تحول التراث الرياضي إلى أعمال إبداعية
العرب اللندنية
الثلاثاء 7 تموز 2026

 في خطوة جديدة تعكس تداخل الفنون مع الذاكرة الرياضية العالمية، يستعد 1-2-3 متحف قطر الأولمبي والرياضي لإطلاق النسخة الثانية من برنامج «التراث الأولمبي – الإقامة الفنية 2026»، خلال الفترة من الأول من سبتمبر وحتى الأول من ديسمبر المقبلين، وذلك بالشراكة مع المتحف الأولمبي في لوزان بسويسرا، في مبادرة تسعى إلى إعادة قراءة الإرث الأولمبي عبر لغة الفن الرقمي المعاصر.
 
ويقوم البرنامج على فكرة تحويل التراث الأولمبي إلى مادة إبداعية قابلة لإعادة التشكيل، حيث يتيح للفنانين المقيمين إنتاج أعمال جديدة تستلهم القيم الرياضية والإنسانية للأولمبياد، قبل أن تُدرج هذه الأعمال ضمن المقتنيات الدائمة للمتحفين في الدوحة ولوزان، إلى جانب عرضها في إطار الأولمبياد الثقافي خلال دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في لوس أنجلوس عام 2028.
 
وفي هذه النسخة، تستضيف الدوحة الفنانة اليونانية البريطانية لوسيندا ديلوورث، بينما تنضم الفنانة المقيمة في باريس إيزابيلا هين إلى برنامج الإقامة في المتحف الأولمبي بلوزان، في تجربة متزامنة تعكس طبيعة التبادل الثقافي بين المؤسستين، وتؤسس لمسار فني مشترك يمتد بين الجغرافيا والثقافة والرياضة.
 
وقد تم اختيار الفنانتين من بين 55 مترشحاً من مختلف القارات، عبر لجنة تحكيم دولية ضمت نخبة من المتخصصين في الفن والمتاحف، في مؤشر على الطابع العالمي للبرنامج الذي بات يستقطب أصواتاً فنية شابة تعمل على تفكيك العلاقة بين الجسد والحركة والذاكرة البصرية للرياضة.
 
ويؤكد القائمون على البرنامج أن هذه المبادرة تتجاوز كونها إقامة فنية تقليدية، لتصبح منصة لإنتاج معرفة بصرية جديدة حول الرياضة، حيث تتحول القيم الأولمبية إلى أعمال فنية رقمية تتقاطع فيها التجربة الجسدية مع الخيال الفني والتقنيات المعاصرة.
 
وفي هذا السياق، أشار عبدالله الملا، مدير المتحف، إلى أن الدوحة باتت تمثل فضاءً حاضناً للتجارب الإبداعية الطموحة، موضحاً أن التعاون مع متحف لوزان يعكس رؤية تقوم على تعزيز الحوار الثقافي عبر الفن، وترسيخ موقع قطر كمنصة دولية في هذا المجال.
 
من جانبها، ترى الفنانة لوسيندا ديلوورث أن مشاركتها في البرنامج تمثل فرصة لإعادة اكتشاف علاقتها بالرياضة من منظور فني، عبر دمج خلفيتها السابقة في التزلج مع ممارستها البصرية القائمة على الأداء والإسقاط الضوئي، بما يفتح المجال أمام قراءة جديدة للحركة بوصفها لغة تشكيلية.
 
أما الفنانة إيزابيلا هين، فتستكشف في أعمالها العلاقة المعقدة بين الماء والذاكرة واللاوعي، من خلال توظيف التصوير الفوتوغرافي والفيديو والتركيب الفني، في مقاربة تبحث عن طبقات خفية من التجربة الإنسانية داخل المادة البصرية.
 
ويأتي هذا البرنامج امتداداً لانطلاق «الإقامة الفنية للتراث الأولمبي» عام 2025، والتي أرست شراكة بين متحف قطر الأولمبي والرياضي والمتحف الأولمبي في لوزان، بهدف تمكين الفنانين من التفاعل مع مقتنيات المتحفين وإعادة قراءتها بصرياً، على أن يستمر البرنامج سنوياً حتى دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 2028، بما يعزز حضور الفن داخل الفضاء الأولمبي بوصفه امتداداً للذاكرة الرياضية العالمية.