أحداث ثقافية أخرى
"الأوطان المفقودة": معرض يعيد الذاكرة الفلسطينية إلى لندن
الميادين
الإثنين 6 تموز 2026

التقط جينو صوره باستخدام كاميرا متوسطة الحجم وفيلم أبيض وأسود، متنقلاً بين مخيمات اللاجئين في الأردن ولبنان وغزة والضفة الغربية.
 
تتواصل في "غاليري بي 21" في العاصمة البريطانية في لندن، فعاليات معرض بعنوان (الأوطان المفقودة - Homelands Lost) للمصور الوثائقي، آلان جينو، في عودة للعمل إلى بريطانيا للمرة الأولى منذ عرضه عام 2008 ضمن فعاليات مرتبطة بــ "مهرجان فلسطين السينمائي" في مركز باربيكان.
 
ويرتكز المعرض (1 - 10 تموز/يوليو 2026)، على سلسلة فوتوغرافية أنجزها جينو بين عامي 2004 و2005، وتجمع بين صور بورتريه لفلسطينيين هُجّروا عام 1948، وصور للبيوت والقرى التي أُجبروا على مغادرتها أو مُنعوا من العودة إليها داخل فلسطين.
 
وتكمن قوة العمل في الجمع البصري بين الإنسان والمكان، حيث يضع المعرض الوجوه والمناظر الطبيعية في حوار واحد، محاولاً إعادة وصل الذاكرة بالمكان، وإظهار أثر التهجير الممتد عبر الأجيال.
 
وقد التقط جينو صوره باستخدام كاميرا متوسطة الحجم وفيلم أبيض وأسود، متنقلاً بين مخيمات اللاجئين في الأردن ولبنان وغزة والضفة الغربية. وكان يعد المشاركين في المشروع بأنه سيزور قراهم وبيوتهم السابقة نيابة عنهم، ليوثق ما تبقى منها بعد عقود من النزوح.
 
ويكتسب المعرض أهمية جديدة في عام 2026، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بغزة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، إذ يتحول العمل من مشروع وثائقي عن الذاكرة والتهجير إلى أرشيف بصري عن الفقدان، والاقتلاع، واستمرار الارتباط بالمكان رغم المنع والغياب.
 
وتتضمن النسخة الحالية من المعرض شهادات محدثة لعدد من المشاركين وعائلاتهم بعد مرور نحو 20 عاماً على إنجاز الصور الأصلية. كما تواصل القائمون على المشروع مع الصحافي صفوت الكحلوت في غزة، الذي ساعد جينو خلال عمله هناك، لمعرفة مصير الأشخاص الذين صُوّروا قبل الحرب الأخيرة.
 
ويرافق المعرض برنامج فعاليات ثقافية، من بينها عرض مسرحي بعنوان "طرقة على السطح"، وهو عمل منفرد لخولة إبراهيم يتناول الحياة اليومية تحت التهديد، إضافة إلى لقاء بعنوان "توثيق القرى الفلسطينية المدمرة" بمشاركة المصور أحمد الباز، حول توثيق القرى الفلسطينية المدمرة ومحو المكان من الذاكرة العامة.