جال 9 دول أوروبية: معرض فني عن غزة يجذب عشرات آلاف الزوار
الميادين
الجمعة 26 حزيران 2026
جال المعرض في 9 دول و16 مدينة أوروبية، بينها بروكسل وبلباو ومالمو ومرسيليا وبون وبرشلونة، داخل شاحنة صممت لتكون مساحة فنية مفتوحة ومجانية للجمهور.
اختتم معرض فني متنقل نظمه "برنامج الأغذية العالمي" بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي جولته الأوروبية في روما، بعد أن جذب عشرات الآلاف من الزوار في عدد من المدن الأوروبية، من خلال أعمال الفنان الفلسطيني الغزي، أحمد مهنّا، التي توثق الحرب والجوع والصمود في غزة.
ويضم المعرض نحو 60 لوحة رسمها مهنّى على صناديق المساعدات الغذائية التابعة لـــ "برنامج الأغذية العالمي"، بعدما تحولت هذه الصناديق خلال حرب الإبادة الإسرائيلية إلى وسيلة بقاء لكثير من العائلات في غزة.
وجال المعرض في 9 دول و16 مدينة أوروبية، بينها بروكسل وبلباو ومالمو ومرسيليا وبون وبرشلونة، داخل شاحنة صممت لتكون مساحة فنية مفتوحة ومجانية للجمهور.
وتعكس الأعمال المعروضة مشاهد من الحياة اليومية في غزة، حيث تظهر وجوه الأطفال، وأواني الماء، والطوابير، وآثار الجوع والنزوح، إلى جانب رسائل إنسانية مباشرة تدعو إلى التعاطف مع المدنيين. ومع نفاد أدوات الرسم خلال الحرب، لجأ مهنّى إلى استخدام الفحم وبقايا القهوة بدل الألوان، وجعل من صناديق الغذاء بديلاً عن القماش.
وقال مهنّا إن الفن لم يعد بالنسبة إليه مجرد ممارسة إبداعية، بل أصبح وسيلة لتوثيق الواقع وحفظ الذاكرة والتعبير عن الألم والأمل.
وأضاف أن صناديق المساعدات لم تكن بالنسبة إليه مجرد كرتون، بل رمزاً للغذاء الذي ساعد عائلات كثيرة على البقاء.
وتحول المعرض إلى مساحة للحوار، حيث أمضى عدد من الزوار وقتاً طويلاً في مشاهدة اللوحات والفيلم الوثائقي المرافق، وطرحوا أسئلة حول الوضع الإنساني في غزة وسبل الدعم.
ورغم مرور 8 أشهر على وقف إطلاق النار المزعوم، لا تزال الاحتياجات الإنسانية في غزة كبيرة، في ظل انتشار الجوع، وندرة الغذاء الطازج، واستمرار عيش كثير من السكان في خيام أو مبان متضررة.
ويؤكد مهنّا، الذي فقد أفراداً من عائلته وأصدقاءه خلال الحرب، أن حلمه اليوم بات بسيطاً: أن تعيش عائلته في أمان، وأن يجد أطفاله بيتاً وغذاء ومستقبلاً لا يكون فيه البقاء هو الهم الوحيد.