أحداث ثقافية أخرى
فن في ظل الإبادة: معرض شبابي في غزة
الميادين
الخميس 30 نيسان 2026

فنانون فلسطينيون شباب يقيمون معرضاً فنياً عفوياً في غزة، في محاولة لإيجاد وسيلة جديدة لإيصال ما شهدوه خلال حرب الإبادة المستمرة.
 
أقام فنانون فلسطينيون شباب في غزة معرضاً فنياً عفوياً الثلاثاء، في محاولة لإيجاد وسيلة جديدة لإيصال ما شهدوه خلال حرب الإبادة وفترة وقف إطلاق النار الهشّة.
 
وعُرضت اللوحات في الهواء الطلق، كما هو حال الكثير من مظاهر الحياة في غزة، مكشوفة لعوامل الطقس ونظرات المارة. 
 
وتضمّنت الأعمال رسماً لحمامة، وثقب رصاصة، وظلال أشخاص، في منطقة أودت فيها حرب الإبادة الإسرائيلية بحياة أكثر من 70 ألف فلسطيني.
 
في يوم مشمس في مخيم البريج وسط القطاع، كان الأطفال يصرخون ويلعبون، فيما كان الزوّار يلتقطون الصور ويتأملون الأعمال الفنية.
 
وقال غانم الدن، منظّم المعرض: "لقد رسموا مشاعرهم وطموحاتهم وآمالهم ورؤاهم، على مدى 4 أشهر ضمن ورشة مستمرة في مرسمي".
 
أبيّ القرشالي (21 عاماً) أحد المشاركين في المعرض، قال إنه اضطر إلى الفرار من منزله في مدينة غزة أواخر عام 2023 بعد اندلاع العدوان في 7 تشرين الأول/أكتوبر.
 
ولم يتمكّن القرشالي من حمل سوى ما خفّ وزنه، تاركاً خلفه أكثر من 30 لوحة، فقدت لاحقاً في القصف والدمار.
 
وجسّدت لوحته المعروضة زجاجاً مكسوراً، وسيارات محمّلة بالفرش والأمتعة، وأنقاض مبانٍ، وهي مشاهد مألوفة له ولمئات الآلاف من الفلسطينيين الذين نزحوا عدة مرات.
 
وقال: "بسبب كثرة النزوح والمعاناة في التنقّل وحمل الأغراض والخيام والازدحام وكلّ ذلك، أردت التعبير عن شيء كان يؤلمني بشدّة: أننا تركنا بيوتنا وأماكننا الآمنة، وأُجبرنا على الفرار والتشتّت وتغيير أماكننا. هذه اللوحة تعبّر عن الكثير".
 
ويواصل "جيش" الاحتلال الإسرائيلي مجازره في غزة، حيث وصل عدد الشهداء وفق وزارة الصحة في القطاع، إلى أكثر من 800 فلسطيني رغم وقف إطلاق النار المزعوم من قبل "إسرائيل".