الإسكندرية للفيلم القصير ينطلق بتكريمات وعروض تعكس تنوع التجارب السينمائية
العرب اللندنية
الأربعاء 29 نيسان 2026
انطلقت مساء الاثنين فعاليات الدورة الثانية عشرة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، المُقام على مسرح سيد درويش بالإسكندرية، لتستمر إلى غاية 2 مايو المقبل بمشاركة عدد من صناع الأفلام القصيرة من مصر وخارجها.
وافتتحت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة جيهان زكي، فعاليات الدورة الجديدة بحضور الدكتور أيمن عطية محافظ الإسكندرية، ونخبة من نجوم الفن وصُناع السينما.
وأكدت الوزيرة في كلمة بالمناسبة أن اختيار مسرح سيد درويش لافتتاح المهرجان يمنح الحدث دلالة خاصة، حيث يلتقي عبق التراث بروح الحداثة، وتتجاور ذاكرة الفن المصري مع تجارب سينمائية شابة تُسهم في صناعة المستقبل.
كما أشارت إلى ما تحمله مدينة الإسكندرية من قيمة ثقافية راسخة، باعتبارها مدينة ذات تاريخ حضاري عريق، جعلها فضاءً مفتوحًا للفكر والفن والتنوع.
وأوضحت أن مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يمثل شهادة نجاح لتجربة ثقافية وفنية ناضجة، تطورت عامًا بعد عام، واستطاعت أن تحجز لنفسها مكانة متميزة على خريطة المهرجانات الدولية، استنادًا إلى رؤية فنية شبابية تؤمن بقيمة الفن ودعم المواهب الجديدة.
واختتمت زكي كلمتها بالتأكيد على أن وزارة الثقافة المصرية تنظر إلى السينما باعتبارها إحدى أدوات القوة الناعمة المصرية، وجزءًا أصيلًا من مشروع بناء الإنسان، مشددة على أن مصر بلد يعرف معنى الفن والحضارة، بل هي صانعة الحضارة والفن. ومن هنا يأتي اهتمام الوزارة بالفن والسينما، موجهة في الوقت نفسه الشكر إلى إدارة المهرجان وجميع القائمين عليه، وإلى الفنانين والمخرجين والضيوف المشاركين، وكذلك شباب صُنّاع السينما الذين يمثلون روح المهرجان وطاقة إبداعه المتجددة، متمنيةً للدورة الثانية عشرة مزيدًا من النجاح والإبداع والحوار الثقافي.
من جانبه، أوضح محمد سعدون، مدير المهرجان، أن هدف هذه الدورة هو تقديم تجربة متكاملة تتجاوز مجرد عرض الأفلام، لتتحول إلى تجربة سينمائية تُعاش بكل تفاصيلها، مشيرا إلى أن الحماس والجهد المبذول من جميع الأطراف كان سببًا رئيسيًا في تقديم تجارب حقيقية تستحق أن تُشاهد وتُحس.
وأكد سعدون كذلك حرص المهرجان على التقارب مع الجمهور السكندري، وهو ما ظهر في اختيار أماكن الفعاليات والشراكات ذات الطابع القريب من روح المدينة.
واختتم بالإشادة بدور المتطوعين وصُنّاع الأفلام وفريق العمل، مؤكدًا أن هذا التعاون هو ما يصنع تجربة مختلفة ومليئة بالسينما.
وتخلل حفل افتتاح المهرجان عرض فيلم “32B مشاكل داخلية”، من إخراج محمد طاهر وتأليف هيثم دبور. يتناول الفيلم قصة أبٍ أعزب يحاول الحفاظ على علاقته بابنته المراهقة، في ظل تقلبات الحياة والصراعات الداخلية التي يمر بها كل منهما.
وكرمت الدورة الثانية عشرة المونتيرة منى ربيع والماشينست حسن جاد وسلمهما التكريم المخرج خيري بشارة.
كما كرم المهرجان المخرج والمصور الفلسطيني أحمد الدنف، وتسلم الجائزة نيابة عنه الفنان الفلسطيني كامل الباشا.
واحتفى المهرجان بتكريم الفنان المصري الشاب عصام عمر الذي نال جائزة هبياتا الذهبية، وقدم التكريم الفنان باسم سمرة الذي اشترك مؤخرا مع عمر في بطولة مسلسل "عين سحرية" والذي حقق نجاحا كبيرا، بينما حرص المخرج يسري نصرالله على تقديم الجائزة للممثل الشاب.
يذكر أن هذه الدورة من المهرجان تشهد مشاركة واسعة من الأعمال السينمائية، حيث يصل إجمالي الأفلام المعروضة إلى نحو 85 فيلمًا، تتنوع بين الروائي والوثائقي وأفلام التحريك وأفلام الطلبة، إلى جانب الأفلام العربية وأعمال الذكاء الاصطناعي.
ويعكس هذا التنوع حالة من الزخم الفني، خاصة مع مشاركة أفلام من دول مختلفة، ما يعزز من الطابع الدولي للمهرجان ويمنح الجمهور فرصة للاطلاع على تجارب سينمائية متعددة الثقافات والرؤى.