إيرانية تعرض فيلمها في "كان" لنشر الواقع
رويترز
الجمعة 22 أيار 2026
تتواصل فعاليات "مهرجان كان السينمائي"، ومن ضمنها عروض أفلام من خارج المسابقة الرسمية للمهرجان، بينها فيلم وثائقي للمخرجة الإيرانية بيغاه أهنغراني بعنوان "بروفة للقيام بثورة"، والذي تعده مزيجا بين تاريخها الشخصي وتاريخ وطنها منذ "الثورة الإسلامية في إيران" عام 1979.
وأشارت أهنغراني لـ "رويترز" إلى أنها أرادت أن تقول كل ما يدور في ذهنها، "سواء كان ذلك من حياتي الشخصية أو من تاريخ إيران، ولم أفكر في العواقب"، مضيفة: "ربما لو فكرت مسبقًا، لأصبح الأمر مرعبًا بعض الشيء".
تستخدم بيغاه أهنغراني قصصها الشخصية وقصص عائلتها لتسليط الضوء على نقاط محورية في تاريخ إيران الحديث ضمن خمس حلقات، مستعينة بالرسوم المتحركة، ولقطات إخبارية قديمة، ومحفوظات عائلية، وتسجيلات صوتية. ويبدأ الفيلم بوالدها الذي قاتل في "الحرب الإيرانية العراقية" في ثمانينات القرن الماضي، وصديقه الذي أعدم كسجين سياسي بعد "الثورة"، ويُختتم بسنواتها الأخيرة في المنفى والقمع الدموي للمتظاهرين في كانون الثاني الماضي.
وتأخذ أهنغراني المشاهدين بالكاميرا التي تخفيها، لتتجوّل بهم في شوارع إيران بعد الانتخابات الرئاسية عام 2009، وتعرض عليهم أيضًا تسجيلات صوتية سجلها عمها رشيد قبل انتحاره إثر مداهمة في تموز 1999.
المخرجة الإيرانية وصفت صناعة الأفلام بأنها الوسيلة الوحيدة التي تستطيع من خلالها لفت الانتباه إلى ما يحدث في إيران، لا سيّما مع انقطاع الإنترنت على نطاق واسع مطلع سنة 2026، ما أدى إلى انقطاع التواصل مع العديد من المواطنين. وقالت: "الأمر الوحيد الذي أستطيع فعله، وإن كان بسيطًا، هو أن أعكس صورة لما يحدث هناك وألا أسكت عنه"، مضيفة أنها تهدف إلى ضمان استمرار وعي الجمهور في العالم بالوضع في إيران. وأوضحت أن والديها كانا خارج إيران قبل اندلاع الحرب، وأن تواصلها مع كثير من أصدقائها وخاصة من مجتمع صناعة السينما، انقطع بشكل تام تقريبًا، مضيفةً: "ربما لا يعلم الكثير منهم حتى أنني أشارك في مهرجان الآن وأنّ فيلمي معروض هنا".
وكانت بيغاه أهنغراني قد اتجهت إلى تحقيق الأفلام الوثائقية في السنوات الأخيرة بعد مسيرة مهنية في التمثيل امتدت لعقود.