أحداث ثقافية أخرى
انطلاق عروض الأفلام في "مهرجان كان"
نداء الوطن
الخميس 14 أيار 2026

 
بدأت أمس الأربعاء العروض الأولى للأفلام المشاركة في "مهرجان كان السينمائي"، بفيلم "Nagi Diary" للمخرج الياباني كوجي فوكادا، وهو أول فيلم مشارك في المسابقة الرسمية. تلاه فيلم "La vie d'une femme" للمخرجة شارلين بورجوا - تاكيه، ومن بطولة ليا دروكر وميلاني تييري. أما خارج نطاق المنافسة، فعُرض فيلم "L'Abandon" المتمحور حول الأيام الأخيرة لمدرّس التاريخ والجغرافيا سامويل باتي، الذي قُتل في هجوم نفذه شاب متطرف شيشاني في فرنسا سنة 2020، والذي يجسد شخصيته أنطوان رينارتز.
 
واليوم الخميس، يُعرض فيلم المخرج الإيراني أصغر فرهادي، "Parallel Tales"، الذي يشارك فيه عدد من الممثلين البارزين. كما يُنتظر على السجادة الحمراء حضور الممثلة الألمانية ساندرا هولر، الحائزة في شباط الماضي على "جائزة الدب الذهبي لأفضل ممثلة" في "مهرجان برلين السينمائي الدولي". وتؤدي هولر دور البطولة في أحدث أفلام بافل بافليكوفسكي، والذي يتناول عودة الكاتب توماس مان إلى ألمانيا بعد نهاية "الحرب العالمية الثانية".
 
10 أيام و22 فيلمًا
 
الدورة التاسعة والسبعون من "مهرجان كان" كانت قد انطلقت الثلثاء، احتفاء بالسينما باعتبارها "فعل مقاومة يتجاوز الثقافات". وافتتحت الممثلتان غونغ لي وجاين فوندا فعاليات المهرجان الممتدة على عشرة أيام، والتي سيتنافس خلالها 22 فيلمًا على "السعفة الذهبية"، خلفًا لفيلم المخرج الإيراني جعفر بناهي "It Was Just an Accident"، الذي فاز بالجائزة العام الماضي.
 
وقالت الممثلة الأميركية جاين فوندا خلال الافتتاح: "لطالما كانت السينما فعل مقاومة لأننا نروي قصصًا، والقصص تمثل ما يبني الحضارة"، فيما أشادت الممثلة الصينية غونغ لي بفن "يتجاوز اللغات والثقافات والأجيال" ويتوجه "إلى ما نتشاركه جميعًا، المشاعر الإنسانية". أما رئيس لجنة التحكيم، المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان - ووك، فكان قد قال لـ"وكالة الصحافة الفرنسية": "ينبغي منح الجوائز لأعمال يبقى تأثيرها لخمسين أو مئة عام"، وإنه يتمنى مكافأة الأعمال استنادًا إلى "قيمتها فقط"، من دون أي اعتبار للجنسية أو الأيديولوجيا السياسية.
 
إشارة إلى أنّ بارك تشان - ووك هو أول كوري جنوبي يترأس لجنة تحكيم المهرجان، التي تضم أيضًا الممثلة الأميركية ديمي مور والمخرجة الصينية كلوي تشاو.
 
تكريم واعتراض
 
حفل الافتتاح شهد تكريم المخرج النيوزيلندي بيتر جاكسون الذي نال سعفة ذهبية فخرية. وجاكسون معروف بثلاثية أفلام "The Lord of the Rings"، علمًا أنه لم يُدرَج قط أي عمل له في القوائم الرسمية للمهرجان.
 
من جهة أخرى، أثار الملصق الرسمي على واجهة القصر الذي يستضيف الحدث، والذي يُظهر شخصيتَي تيلما ولويز، من تجسيد الممثلتين جينا ديفيس وسوزان ساراندون، من فيلم لريدلي سكوت، سخط مجموعة "50/50" النسوية، التي ندّدت بصورة الملصق واصفة إياها بأنها شكل من أشكال "التسويق الزائف للنسوية"، مع العلم أنّ خمس مخرجات فقط أُدرجت أفلامهن في المسابقة الرسمية التي تضم 22 عملًا سينمائيًّا.
 
وعلّق المندوب العام للمهرجان تييري فريمو بالقول: "لا ينبغي بأي حال اعتماد نظام حصص"، مشددًا على احترام مبدأ المساواة في "لجان التحكيم والهيئات"، ومعتبرًا أنّ تحقيق المساواة بين الجنسين سيستغرق وقتًا، رغم تزايد بروز النساء في السينما الناشئة.