هكذا تُصنَع سعفة "مهرجان كان" الذهبية
نداء الوطن
الإثنين 11 أيار 2026
أكثر من 70 ساعة من أعمال الصياغة الدقيقة تستغرقها صناعة "السعفة الذهبية" التي تُمنح للفائز في "مهرجان كان السينمائي". "الجائزة الأيقونية" تُنتَج في ورش أحد أشهر دور المجوهرات العالمية الراقية في منطقة ميرين قرب جنيف.
ومنذ إنشائها عام 1955، خضعت "السعفة الذهبية" لعدّة تغييرات في تصميمها. أما شكلها الحالي فوُضع عام 1998 على يد كارولين شوفولي، الشريكة المديرة في دار المجوهرات، التي تتولى أيضًا صناعة جميع الجوائز التي يمنحها أعضاء لجنة التحكيم خلال المهرجان.
وتوضح شوفولي في تصريح لـ "وكالة الصحافة الفرنسية" أنّ "الإضافة التي قدّمناها، والتي تختلف كثيرًا عن التصميم السابق، تتمثل في أنّ ساق السعفة تنتهي بشكل قلب صغير، وهو بمثابة إشارة إلى السينما وحبّ السينما".
تصنيع "السعفة الذهبية" يبدأ بتقنية الصبّ بالشمع، حيث يُصنع نموذج للساق مع أوراقها من الشمع الأزرق داخل قالب من المطاط، ثم يُغمر هذا القالب في الجبس السائل الذي يُسخّن على درجة 760 مئوية، فيذوب الشمع ويخرج تاركًا فراغًا يُحقن فيه المعدن المنصهر تحت الفراغ. وبعد أن يتصلّب المعدن، تُستخرج القطعة عبر إذابة القالب، ثم تُنظّف وتُعالج لإزالة الشوائب.
بعد ذلك تأتي مرحلة التجميع، حيث تُعاد معالجة العناصر المختلفة وتلميعها يدويًا وتثبيتها بدقّة، بحيث تُركّب كل ورقة ذهبية وتُلحَم على الساق. وبعد عملية تلميع نهائية، تُثبت السعفة على وسادة من الكريستال المثقوب بدقّة، لتصبح جاهزة للعرض. وتُصنع السعفة من 118 غرامًا من أوراق الذهب الأصفر، فيما تُنحت قاعدة الكريستال الصخري على شكل قطع ماسة بأسلوب "الزمرد".
وتؤمّن دار المجوهرات كلّ عام نسختَين من "السعفة الذهبية" لـ "مهرجان كان"، في حال حدوث تعادل أو طارئ غير متوقع. وسيقوم رئيس لجنة التحكيم، المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان ووك، بتسليم الجائزة في 23 أيار الجاري، في ختام فعاليات المهرجان الذي ينطلق غدًا.