"ألف ليلة وليلة" في مدريد
الميادين
الثلاثاء 24 شباط 2026
يظهر المعرض الذي يمتد حتى 31 أيار/مايو المقبل كأنه يكتب حكاياته بصرياً، عبر انعكاسات وتحوّلات في الصورة، وعبر مواد تجعل العين تعيد النظر في ما تراه كل مرة من زاوية جديدة.
في قلب مدريد، يستضيف قصر ليريا معرضاً جديداً بعنوان "ليالٍ وأيام" مستلهماً روح "ألف ليلة وليلة"، محوّلاً الغرف التاريخية إلى مسار بصري يجاور بين الذاكرة والحكاية والضوء. المعرض، الذي افتُتح في 19 شباط/فبراير الجاري، يقدّم تجربة لا تقوم على قاعة عرض محايدة، بل على تدخّل فني يتوزّع داخل القصر نفسه، حيث تصبح العمارة جزءاً من السرد.
ويقف وراء المشروع الفنان خوسيه ماريا سيسيليا، بتنظيم من مؤسسة "كاسا دي ألبا"، في صيغة تضع الفن المعاصر وجهاً لوجه مع إرث المكان.
ووفق ما أوردته الصحافة الإسبانية، فإنّ المعرض يضمّ نحو 20 قطعة، بعضها أنجز خصيصاً للمعرض، لتعمل كعلامات داخل الصالونات والممرات، لا كأعمال منفصلة عن محيطها.
ويظهر المعرض الذي يمتد حتى 31 أيار/مايو المقبل كأنه يكتب حكاياته بصرياً، عبر انعكاسات وتحوّلات في الصورة، وعبر مواد تجعل العين تعيد النظر في ما تراه كلّ مرة من زاوية جديدة
ويراهن سيسيليا على التشويه الخفيف للانعكاس لا على كسر الصورة، وكأنه يطلب من الزائر أن يعيش داخل مساحة بين الحقيقة والخيال، وهي المساحة نفسها التي بنتها شهرزاد في الليالي الطويلة.
وإذا كانت القاعات البيضاء عادة تمنح الأعمال مسافة آمنة، فإنّ ما يميّز "ليالٍ وأيام" هو العكس تماماً: الاقتراب من الغرفة بما فيها من تاريخ وثقل ورموز، ثم زرع عمل فني يغيّر علاقتنا بالغرفة نفسها.