أحداث ثقافية أخرى
"سنعود".. مسرحية لنازحين في بيروت تجسد المقاومة الثقافية
الميادين
الإثنين 30 آذار 2026

في رسالة أمل وصمود يقدم نازحون في بيروت عرضاً مسرحياً على خشبة "المسرح الوطني اللبناني" يجسد معاناتهم الشخصية مع النزوح والحرب.
 
قدّم شباب نازحون في العاصمة اللبنانية بيروت عرضاً مسرحياً بعنوان "سنعود" على خشبة "المسرح الوطني اللبناني"، في تجربة فنية وإنسانية جسدت معاناتهم الشخصية مع النزوح والحرب، وحولت الألم اليومي إلى رسالة أمل وصمود.
 
وجاء العرض بدعوة من "جمعية تيرو للفنون"، بالتزامن مع "اليوم العالمي للمسرح"، حيث كتب المشاركون نصوص المسرحية بأنفسهم، مستندين إلى تجاربهم الحقيقية وما عاشوه من خوف وفقدان وحنين وأمل خلال فترة النزوح من العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان.
 
وتنقلت مشاهد المسرحية بين تفاصيل الحياة اليومية للنازحين، في محاولة لنقل صورة حية عن معاناتهم، ومنح الجمهور فرصة لفهم أعمق لما يمرون به. 
 
ولم يقتصر العمل على كونه عرضاً فنياً، بل شكّل أيضاً مساحة للتعبير النفسي والدعم المعنوي للمشاركين الذين وجدوا في المسرح وسيلة لاستعادة أصواتهم وسط قسوة الحرب.
 
وقال الممثل والمخرج اللبناني، قاسم إسطنبولي، مؤسس المسرح الوطني، إن العرض يحمل رسالة تتجاوز حدود الخشبة إلى العالم كله، مفادها أن الفن لا يتوقف في زمن الحرب، بل يصبح أكثر أهمية. 
 
وأضاف أن "المسرح سيبقى إلى جانب الناس والحقيقة والحرية"، مشدداً على أن ما يُقدَّم هو شكل من أشكال المقاومة الثقافية ومساحة للحرية والتضامن.
 
وأشار إسطنبولي إلى أن "المسرح لم يعد مجرد مكان للعروض، بل تحول إلى بيت للناس في ظل الظروف الراهنة، إذ استقبل عائلات نازحة ونظم ورشاً للأطفال والشباب أثمرت هذا العمل المسرحي الذي عكس واقع المشاركين بشكل مباشر".
 
ولاقى العرض تفاعلاً واسعاً من الحضور، الذين رأى كثير منهم أن المسرحية نجحت في ملامسة مشاعرهم والتعبير عن واقعهم. واعتبر بعض المتابعين أن هذه المبادرة تقدم نموذجاً مهماً للدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الثقافي في لبنان خلال الأزمات، ليس فقط في نقل المعاناة، بل أيضاً في دعم النازحين نفسياً والوقوف إلى جانبهم إنسانياً.