أحداث ثقافية أخرى
"فن الأرض": معرض عن علاقة الطبيعة بالعصر الرقمي في الدرعية
الميادين
الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026

معرض "من الأرض: من تكنولوجيات أرضية إلى بيولوجيات حاسوبية"، معرض في الدرعية يستكشف الكيفية التي يُعاد من خلالها تشكيل علاقتنا بالعالم الطبيعي في العصر الرقمي.
 
اختتم، في "مركز الدرعية لفنون المستقبل"، فعاليات معرض "من الأرض: من تكنولوجيات أرضية إلى بيولوجيات حاسوبية".
 
ويضم المعرض أعمالاً لأكثر من 30 فناناً من السعودية والمنطقة والعالم، يستكشفون الكيفية التي يُعاد من خلالها تشكيل علاقتنا بالعالم الطبيعي في العصر الرقمي.
 
ويتوزّع عبر 4 محاور رئيسية هي: "الكائنات الخرافية الحاسوبية"، و"الدوائر الأرضية"، و"شيفرات الاستخراج"، و"شبكات الالتقاط".
 
وتتناول الأعمال الكيفية التي يتم تقديم التكنولوجيا بها أحياناً، بوصفها أداة للتحكم في الطبيعة، إلى جانب تسليط الضوء على الأثر البيئي للأنظمة الرقمية على كوكب محدود الموارد.
 
وتذكر الأعمال المعروضة بأن التقنيات الرقمية تعتمد على مواد أرضية ملموسة، بما في ذلك الخوادم المادية، والكابلات البحرية، والمعادن النادرة، ومصادر الطاقة.
 
ومن خلال تقاطعات الفن والتكنولوجيا والعلوم، يقدم المعرض مقاربات إبداعية لمعالجة قضايا ملحّة، ويتناول البنى التي تحكم القوة التقنية، مقترحاً إمكانات بديلة لإعادة التفكير في العلاقة بين التكنولوجيا والأنظمة البيئية. 
 
ويصاحب المعرض برنامج عمل يضم جلسات حوارية وورشاً تطبيقية ودروساً متقدمة، ويستمر حتى أيار/مايو المقبل.
 
وتشرف على المعرض الذي انطلق أول أمس الأربعاء، القيّمة الفنية، إيريني باباديميتريو، مديرة المعارض في "مركز الدرعية لفنون المستقبل".
 
وافتتح المعرض بالعمل الأدائي "قطرة واحدة عبر ألف عام"، الذي تُستخدم فيه جزيئات الماء لتقديم تجربة بصرية وصوتية تأملية، تتناول هشاشة النظم البيئية والترابط المادي.
 
وكان من أبرز محطات الافتتاح الجلسة الحوارية "إيكولوجيات مركّبة"، جمعت فنانين مشاركين والقيّمة الفنية للمعرض. وناقشت الجلسة موضوعات الابتكار التكنولوجي، والمسؤولية البيئية، ودور الفن في تناول التحديات البيئية الملحّة، مع التأكيد على أهمية التفكير في مستقبل العلاقة الجديدة بين الإنسان، والآلة، والعالم الحي.
 
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي المكلف لهيئة المتاحف، إبراهيم السنوسي، في تصريحات صحفية أن المعرض "يجسد رؤية عميقة حول العلاقة المتداخلة بين الإنسان والتكنولوجيا، وهي رغم طابعها غير المادي فإن جوهرها نتاج مواد وعناصر مستمدّة من الأرض".
 
وأشار إلى أن المعرض "يتميّز بتركيزه على التكنولوجيا وفنون وسائط المستقبل، وهو ما يتقاطع مع أحد المحاور الرئيسة التي تعمل عليها الهيئة ضمن توجهاتها، نحو تعزيز الحوار الثقافي الدولي، واستشراف مستقبل الفنون على مستوى العالم".