أحداث ثقافية أخرى
تجهيز لِنبيل نحّاس في "بينالي البندقية"
نداء الوطن
الجمعة 13 شباط 2026

في مؤتمر صحافي عُقد في "المكتبة الوطنية" - الصنائع حضره وزير الثقافة غسان سلامة، قدّمت المفوّضة العامّة ومنسّقة جناح لبنان في الدّورة 61 من "المعرض الدوليّ للفنون - بينالي البندقيّة" الدكتورة ندى غندور، تجهيز "تعدّدٌ بلا حدود" للفنان نبيل نحّاس، والذي سيمثل لبنان في المعرض.
 
الجناح اللبناني يُقام برعاية وزارة الثقافة ومن تنظيم "الجمعية اللبنانية للفنون البصرية"، بين 9 أيار و22 تشرين الثاني 2026.
 
الوزير سلامة هنأ في كلمته "الصديق نبيل نحّاس على اختياره ليمثل لبنان في "المعرض الدوليّ للفنون - بينالي البندقيّة" لهذا العام"، وأشار إلى أن هذا الاختيار يعكس اهتمامًا بالمبدعين اللبنانيين الذين يتنقلون بين الداخل والخارج، فيما يبقى تعلّقهم ببلدهم ثابتًا. وشكر "الجمعية اللبنانية للفنون البصرية" على ما قامت به هذا العام وفي الأعوام السابقة لتأكيد وجود لبنان في المنطقة.
 
أما الدكتورة غندور فقالت في كلمتها إن في وقتٍ يتزعزع فيه العالم ويزدادُ اضطرابًا، من الضروري أن ترفع البلدان صوتًا آخر غير صوت العنف، وإنه ينبغي "إتاحة المجال لقدرة الخيال والمهادنة التي يقدّمها الفنانون الذين يحملون لغة مشتركة ومنفتحة وحرّة، لأن الفن قادر على خلق روابط تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية والتاريخية والأيديولوجية".
 
التجهيز الفنيّ الممتدّ على طول 45 مترًا في موقع "أرسنال"، يتألف من 26 لوحة أكريليك على قماش بارتفاع ثلاثة أمتار، حيث تشكّل هذه الأعمال المتلاصقة إفريزًا ضخمًا يطوّق زوّاره ويدعوهم إلى الانغماس فيه. هو مستوحى من المنمنمات الفارسيّة، ويتحرّر من قيود السرد الخطيّ والقراءة أحادية المسار، ليقدّم تجربة مصمّمة لتُعاش بدلًا من صُوَر ينبغي تفسيرها.
 
وتتلاقى في اللوحات بلغة فنيّة كثيفة وثريّة، تجريدات هندسيّة مستوحاة من الفن الإسلاميّ والغربيّ في الوقت نفسه. كما تستحضر الأشكال الهندسيّة البنية الماتيماتيكيّة للنظام الكونيّ. ويحتفي نبيل نحّاس في هذا التجهيز بلبنان كأرضِ تلاقٍ تجتمع فيها الثقافات المتجذرة منذ قرون لتشكّل هويّة متعدّدة.
 
علمًا أن نحّاس، رسّام لبنانيّ - أميركيّ ولد في بيروت عام 1949 ثمّ استقرّ في الولايات المتحدة الأميركيّة منذ العام 1969 حيث حاز البكالوريوس في الفنون الجميلة من "جامعة ولاية لويزيانا" ثمّ الماجستير من "جامعة ييل" العام 1972. ويقيم ويعمل حاليًّا بين بيروت ونيويورك. وتدخل أعماله ضمن مجموعات مؤسّسات ومعارض ومتاحف رئيسة في العالم.