كارين رزق الله تفتح جراح صيدنايا
جريدة الأخبار
الجمعة 6 شباط 2026
يضع مسلسل «المحافظة 15» يده على قضية السجناء والمفقودين في سوريا، وهي من أكثر الملفات الشائكة والمؤلمة بالنسبة إلى اللبنانيين.
«الدراما اللبنانية تتحدث السياسة السورية». عبارة تختصر المشهد اليوم في مسلسل «المحافظة 15» (كتابة كارين رزق الله، إخراج سمير حبشي، إنتاج «مروى غروب») الذي سيعرض في شهر رمضان 2026 على قناة mtv. من المتوقع أن يُحدث العمل ضجة لافتة، لأنه لن يعالج قضايا لبنانية بحتة، بل يتناول قضية حساسة مشتركة بين الشعبين السوري واللبناني. وهل هناك قضية أهم من السجناء والمفقودين اللبنانيين في سوريا؟.
المفقودون... الجرح المفتوح
بعيداً عن قصص الحب والكليشيهات، يضع مسلسل «المحافظة 15» يده على قضية السجناء والمفقودين في سوريا، وهي من أكثر الملفات الشائكة والمؤلمة بالنسبة إلى اللبنانيين. ويُعيد العمل فتح تلك الجراح، منطلقاً من لحظة تحرير السجناء في سجن صيدنايا، بالتزامن مع سقوط نظام بشار الأسد عام 2024، والسيطرة على السجن وإطلاق سراح من بداخله.
قصة سجينين... ووجع الحرية
يسرد المسلسل حكاية سجينين: أحدهما سوري والآخر لبناني، يخرجان إلى الحرية بعد سنوات طويلة من الاعتقال، ليصطدما بواقع اجتماعي متغيّر، وكأنهما يبحثان عن الحقيقة في كومة من القش. كل منهما يبدأ رحلته في البحث عن الأهل والأحباب، في مشهد مؤلم ومليء بالمآسي.
كارين رزق الله تفتح الأقفال
يعالج مسلسل «المحافظة 15» قضية إنسانية سياسية بامتياز، كتبتها كارين رزق الله بذكاء وحساسية، مواكبة التغيرات السياسية الأخيرة. ويبدو أن القصة مستوحاة من أحداث واقعية عاشها اللبنانيون إبان النظام السوري السابق. وقد تجلّى ذلك بوضوح في التيزر الأول للمسلسل، حيث تظهر كارين وهي تركض باتجاه سجن صيدنايا الذي تُكسر أقفاله، في مشهد رمزي يحاكي الانعتاق من القيد. يؤكد المسلسل أن المشاهد الإنسانية ستكون في صلب الأحداث، التي ستتنقّل بين التوتر والفرح المجبول بالألم، في تركيبة درامية تُراهن على التفاعل العاطفي والجماهيري.
سجن صيدنايا في الدراما مجدداً
في السياق نفسه، يعلّق صنّاع العمل أهمية كبيرة على مسلسل «المحافظة 15» الذي يتألف من 30 حلقة، ويواكبه حملة إعلانية لافتة. لكن «المحافظة 15» لن يكون العمل الوحيد الذي يقترب من ذاكرة سجن صيدنايا، بل سيشاركه هذا التوجه مسلسل «الخروج إلى البئر» (كتابة سامر رضوان، إخراج محمد لطفي، إنتاج «ميتافورا») الذي يضم أسماء بارزة مثل جمال سليمان وكارمن لبس.
فساد، قهر... وتمرد
يحاكي المسلسل السوري «الخروج إلى البئر» فترة الاستعصاءات التي وقعت في سجن صيدنايا عام 2008، ويربطها بمسارات أبطاله، ضمن قصة تغلّفها رائحة الفساد والقهر والخيانة. فكيف ستكون المعالجة الدرامية لهاتين القصتين؟ وهل ستفتح الشاشة نافذة جديدة على الذاكرة الممنوعة؟.